محمد بن طولون الصالحي
584
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
أهل زمانه وأكثرهم تفننا وأحسنهم تصنيفا وأحلاهم مجالسة ، وخرج له التقي عبيد الاسعردي معجما والمزي أربعين متباينة الاسناد وحدث بها ، ودرس وهو شاب بالدماغية ، ثم ولي قضاء القدس ، ثم انجفل أيام هولاكو إلى القاهرة فولي قضاء المحلة وبهنسا ثم ولي قضاء حلب ، ثم رجع وعاد إلى قضاء المحلة ثم [ القاهرة ] « 1 » والوجه البحري بعد الثمانين ، ثم نقل إلى قضاء الشام بعد موت البهاء بن الزكي ، وقرىء تقليده يوم الجمعة مستهل ربيع الآخر سنة ست وثمانين ، قال ابن كثير في سنة ثلاث وتسعين وستمائة : ثم قدم على قضاء الشام مع تدريس العادلية والغزالية وغيرهما وكان من حسنات الزمان وأكابر العلماء الأعلام عفيفا نزها بارعا محبا للحديث وعلمه وعلمائه ، خرج له التقي الاسعردي مشيخة على حروف المعجم اشتملت على مائتين وستة وثلاثين شيخا . قال البرزالي : وله نحو ثلاثمائة شيخ لم يذكروا في هذا المعجم وسئل المزي [ عنه فقال : ] « 2 » كان أحد الأئمة الاعلام الفضلاء في عدة علوم وكان حسن الخلق كثير التواضع شديد المحبة لأهل العلم والدين وكان علامة وقته وفريد عصره جامعا لفنون من [ العلوم : التفسير ] « 3 » والأصلين والفقه والنحو والخلاف والمعاني والبيان والحساب والفرائض والهندسة ذا فضل كامل وعقل وافر وذهن ثاقب ، توفي في خامس عشري شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة - وولي القضاء بعده بدر الدين ابن جماعة - قال الذهبي : وصنف كتابا في مجلد كبير يشتمل على عشرين فنا من العلم سماه قوانين التعاليم وقد وقفت عليه [ وله ] « 4 » شرح الفصول لابن معطي ونظم علوم الحديث لابن الصلاح والفصيح لثعلب
--> ( 1 ) لم تظهر في الأصل ، استدركناها من الشذرات . ( 2 ) لم تظهر في الأصل أثبتناها من سياق الكلام . ( 3 ) لم تظهر في الأصل ، استدركناها من فوات الوفيات 2 / 182 . ( 4 ) لم تظهر في الأصل .