محمد بن طولون الصالحي

581

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

وصلي عليه بالجامع ودفن بقاسيون بوصية منه وتأسف الناس عليه - وتولى بعده شمس الدين الخويي - ثم بني له تربة ودفن بها بقبة بني سني الدولة . قال الصلاح الصفدي في حرف السين المهملة : بنو سني الدولة جماعة ، منهم نجم الدين قاضي القضاة محمد ، ومنهم قاضي القضاة شمس الدين يحيى ، وولده قاضي القضاة صدر الدين أحمد انتهى ، وأشهرهم الأول ، وهو : محمد بن أحمد بن يحيى بن هبة اللّه بن الحسن بن سني الدولة قاضي القضاة نجم الدين أبو بكر بن قاضي القضاة صدر الدين أبي العباس ابن قاضي القضاة شمس الدين أبي البركات الدمشقي . ولد سنة ست عشرة وستمائة : اشتغل وتقدم وناب عن والده ، ثم ولي قضاء حلب ثم قضاء دمشق عقب كسرة التتار بعين جالوت في الدولة المظفرية عوضا عن محيي الدين بن الزكي الذي ولاه هولاكو ، وقرىء تقليده يوم الخميس حادي عشري ذي القعدة بالشباك الكمالي من مشهد عثمان من جامع دمشق ، واستمر سنة ، ثم عزل بابن خلكان عزله الظاهر بيبرس لما قدم مع الخليفة المستنصر باللّه إلى دمشق سنة تسع وخمسين وستمائة في شوال ثم عزله ثم اسكن مصر وصودر وتعب ، ودرس بالامينية وعدة مدارس ، قال الذهبي : وكان موصوفا بجودة النقل وصحته وكثرته ، يعد من كبار الفقهاء العارفين بالمذهب ، مشهورا بالصرامة والهيبة والهمة العالية والتحري في الاحكام حدث عن أبي القاسم بن صصرى وغيره . وقال ابن كثير في سنة ستين وستمائة : وسافر إلى مصر لما عزل مرسما عليه وقد نال منه أبو شامة « 1 » ومن أبيه وذكر انه خان في وديعة

--> ( 1 ) انظر التعليقة رقم 2 ص 581 .