محمد بن طولون الصالحي
579
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
وعوضوا فرحة بحزن * قد أنصف الدهر في التقاضي وسرهم بعد طول غم * قدوم « 1 » قاضي وعزل قاضي وكلهم شاكر وشاك * بحال مستقبل وماض وقال في سنة تسع وسبعين : وأمر الملك الكامل سنقر الأشقر أن تضاف البلاد الحلبية إلى ولاية القاضي شمس الدين بن خلكان وولاه تدريس الامينية وانتزعها من ابن سني الدولة انتهى . ولما عزل ابن خلكان في أوائل سنة ثمانين استمر معزولا وبيده الامينية والنجيبية . قال التاج الفزاري في تاريخه : كان قد جمع حسن الصورة وفصاحة المنطق وغزارة العقل وثبات الجأش ونزاهة النفس . وقال الذهبي : وكان اماما فاضلا بارعا متقنا عارفا بالمذهب حسن الفتاوى جيد القريحة بصيرا بالعربية علامة في الأدب والشعر وأيام الناس كثير الاطلاع حلو المذاكرة وافر الحرمة من سروات الناس كريما جوادا مسدحا ذكيا اخباريا ، وقد جمع كتابا نفيسا في وفيات الأعيان . وقال ابن كثير : وقد درس في عدة مدارس لم تجمع لغيره ولم يبق معه في آخر وقته سوى الامينية ، وبيد ابنه كمال الدين النجيبية وله التاريخ المفيد الذي وسمه بوفيات الاعلام من أبدع المصنفات وكان له نظم حسن رائق وكانت محاضرته في غاية الحسن .
--> ( 1 ) في الأصل : مذقة قاض ، والنص عن ابن كثير 13 / 280 وفي النجوم الزاهرة : قدوم 7 / 255