محمد بن طولون الصالحي

557

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

قبالته ، ولا نبرح عن هذا المكان حتى نكشف عنهما فدعا بفاس وكشف المكان والجماعة حاضرون ، فوجدوه كما قال الشيخ ، والمغارة إلى هذا التاريخ مفتوحه على طريق جانب حلب . وقيل إنه صنع للشيخ أبي بكر بعض أصحابه طعاما فيه جزر ، فلما وضع بين يديه قال له الشيخ : من أين اشتريت هذا الجزر ؟ فإنه حرام ، فقال من السوق ، قال امض إلى السوق واسأل عنه من اين اشتروه ، فمضى وسأل عند فوجده قد اشتري من طعمة المساكين . وعن الشيخ قاسم بن عزيز أنه قال : وقع في نفسي هل في الأرض من يغضب الحق جل جلاله لغضبه ويرضى لرضاه ؟ فبينما انا مفكر في ذلك وكان عند طلوع الفجر إذ سمعت قائلا يقول : نعم في الأرض من يغضب الحق لغضبه ويرضى لرضاه الشيخ أبو بكر بن قوام رضي اللّه عنه منهم ، ولم أكن من أصحابه فصحبته بعد ذلك وانتفعت بصحبته . وعن الحاج علي بن حامد بن مسلم أنه قال : كنا في البحر فهاج حتى أشرفنا على الغرق فسألت اللّه ببركة الشيخ رضي اللّه عنه ، فبينما أنا أسأل اللّه تعالى إذ رأيت الشيخ وهو مار في الهواء فسكن البحر باذن اللّه تعالى وسلمنا والحمد للّه . [ ويحكى أن تاجرا ] « 1 » وقد اجتمع عنده ثلاثون ألف درهم في قيسارية فرآه بعض السراق وكان في أعلى القيسارية ، فأخذ حبلا وتدلى به من أعلى المكان إلى أسفله ومعه ما يقطع به القفل فقطعه ، وفتح الباب وأخذ المال وربطه بحبل وصعد إلى أعلى المكان ، وأراد أن ينشله ، فانقطع الحبل بالمال وقصر عن المكان بعجزه عن النزول فرأى بعض أصحاب الشيخ في تلك الساعة وهو نائم في القيسارية ان الشيخ

--> ( 1 ) هكذا في الأصل والظاهر أنه سقط هنا كلام وقد أثبتنا ما بين المعقوفتين لربط الكلام .