محمد بن طولون الصالحي

555

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

جالس بمنى على راحلته وهو يتلو في سورة كذا وكذا ، وهذه يدي في عضده ، فقال لهم : واللّه الامر كما قال . وحكي ان الشيخ أبا بكر سئل مرة عن الشيخ خيوه وكان من خواص أصحابه وهو بمصر فقال ها هو جالس [ ] « 1 » مسرور وقد طبخ ليمونية وهو يأكل ورفاقه وهذه يدي معه في القصعة وقد أحس بها وقد علم أنها يدي . وسئل عن الشيخ خيوه مرة أخرى وكان بمصر فقال : ها هو راكب على دابته وهو يتلو في سورة كذا وهذه يدي في عضده وقد رميته عن الدابة وقد علم أني أنا الذي فعلت به هذا . وعن الشيخ تمام بن أبي عاصم أنه قال : كنا جلوسا مع الشيخ ظاهر البلد في زمن الربيع وحوله جماعة من الناس ، فقال : وعزة المعبود اني لانظر إلى ساق العرش كما انظر إلى وجوهكم . وعن الشيخ شمس الدين الخابوري أنه قال : سالت الشيخ عن قوله تعالى : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ وقد عبد عزير وعيسى بن مريم ، فقال تفسيرها ، ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ) فقلت له يا سيدي أنت لا تعرف تكتب ولا تقرأ « 2 » من اين لك هذا ؟ فقال يا أحمد : وعزة المعبود لقد سمعت الجواب فيها كما سمعت سؤالك . وعن الشيخ إسماعيل بن سالم الكردي أنه قال : كان لي غنم ، وكان عليها راع ، فسرح بها على عادته يوما ، فلما كان وقت رجوعه لم

--> ( 1 ) كلمة غير ظاهرة في الأصل . ( 2 ) كتب على هامش الأصل ما يلي : قوله أنت لا تعرف تكتب ولا تقرأ هذا عجيب فان الشيخ كان من كبار الفقهاء وترجمه السبكي في طبقاته وذكر انه كان فقيها من اجلاء الفقهاء ( وبهذا يعلم مغالاتهم في الكرامات وانها تكتب من غير تمحيص ولا تحقيق ) .