محمد بن طولون الصالحي
530
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
تحت الحدرة التي تحت الشيخ موفق الدين على ما أخبرنا الشيخ جمال الدين بن عبد الهادي عن عدة من المشايخ . وقبر الإمام الكبير أبو العباس البخاري والد الفخر بن البخاري وسمعت القاضي نجم الدين بن القاضي برهان الدين بن مفلح يقول سمعت والدي يقول : ان قبره الذي فوق الشيخ موفق الدين . وقبر الحافظ العماد المقدسي الذي قال الشيخ موفق الدين عنه : كنا نجري خلفه ولا نلحقه وأخباره مشهورة . وقد صنف الحافظ ضياء الدين المقدسي مناقبه في عدة أجزاء ، وقبره شمالي قبري الموفق والبخاري بغرب بينه وبينهما فسحة كبيرة . قال أبو المحاسن بن المبرد : وقد أخبرني بن الشهاب المؤذن بالجامع المظفري وكان من الأخيار أنه مرة كان يسبّح بمئذنة الجامع المذكورة وكان القمر في جهة القبلة ، فكان إذا دار فيها إلى جهة الشمال يرى من الأرض قمرا خارجا من قبر العماد مثل القمر الذي في السماء من جهة القبلة فجعل يعجب من ذلك ويدور ، ثم يأتي فيجده ويتمنى ان يأتي أحد من المؤذنين حتى يريه إياه ، فلما قرب الفجر سمع حسّ واحد من المؤذنين قد جاء فسر حتى يريه إياه فدار فلم يجده . قال وأخبرني الشيخ ابن الشياح وكان سكنه في زاوبتهم فوق الروضة وكنا كثيرا نصعد عنده وننام فقلت له هل رأيت من هذه القبور قط شيئا رابك ؟ فقال : لا ، الا مرة كنا جماعة ونحن على الذكر فرأينا ضوءا كثيرا في الروضة على قبر العماد ، فقلنا هؤلاء حرامية فنزلنا ، فلما قربنا من المحل لم نر شيئا ، فعدنا فإذا به قد عاد ، فرجعنا حتى قربنا [ منه فلم نر شيئا ] فذهبنا ثلاث مرات نفعل ذلك ونذهب ثم نعود ، فقلنا إن ذلك ليس هو مع أحد انتهى . * * *