محمد بن طولون الصالحي

512

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

برزة إلى الربوة قد انتشرت فخاف ورجع عن ذلك [ ص 167 ] فسألنا هل عندكم هذه الخيول كلها في الصالحية ؟ ولا واللّه ما نعلم ولا فرسا واحدة صعدت ذلك اليوم وانما ظهر رجال مشاة . وبلغنا عن بعض جماعته أنه قال له ما نشير عليك بالمسير إليها فإنها محمية بالصالحين فرجع عن ذلك . ويكفي في الصالحية دخولها في عموم الأحاديث الشامية منها : ما أخرج البخاري في الصحيح من حديث ابن عمر قال ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال ( اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا ) - قالوا يا رسول اللّه وفي نجدنا - قال : ( اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا ) - قالوا يا رسول اللّه : وفي نجدنا ، فاظنه قال في الثالثة : ( هنالك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان ) . ومنها ما أخرج أحمد في مسنده وأبو مسهر في جزئه واللفظ له من حديث أبي إدريس الخولاني عن عبد اللّه بن حوالة الأزدي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( إنكم ستجدون أجنادا : جند بالشام ، وجند بالعراق ، وجند باليمن ) . فقال الحوالي خر لي يا رسول اللّه ، قال : ( عليكم بالشام فمن أبي فليلحق بيمنه وليسق من غدره ، فإن اللّه قد تكفل لي بالشام وأهله ) ، فكان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث التفت إلى ابن عامر فقال من تكفل اللّه به فلا ضيعة عليه . ومنها ما أخرج أحمد في مسنده وأبو داود وابن حبان في صحيحيهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( عليكم بالشام فإنها خيرة اللّه من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده ) . وقلب الشام دمشق . أخرج أبو القاسم الرازي من حديث أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( أربع مدائن في الدنيا من الجنة ، مكة والمدينة وبيت