محمد بن طولون الصالحي
509
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
وهو الجانب الشرقي ، والثاني للنساء وهو الجانب الغربي ، ولذا عمل بمشلحه بركتان وقد أدركنا حمام النساء هذا عاطلا وفك غالبه يوقد لهما في اقميم واحد ولم نر حماما على هذا المنوال . وفيها طبقة المعلم والأجير ، اما طبقة المعلم فعلى ظهر التربة الزينية الخازنية تجاه باب الجامع المظفري الغربي بقبلة ، واما طبقة الأجير فعلى ظهر التربة النجمية العدوية تجاه مئذنة الجامع المذكور الشمالية بقبلة أيضا ، وهما في غاية الحسن . وقيل إن طبقة الأجير فائقة على طبقة المعلم بواسطة « 1 » ان طبقة الأجير على جناحين والأخرى على جناح ، ولكن قد أدركنا طبقة الأجير خرابا وطبقة المعلم عامرة ، وهذا يدل على أن هذه أتقن من تلك . وقد كان شيخنا أبو عراقية الصوفي ساكنا في طبقة المعلم وفيها قرأنا عليه صحيح البخاري وعدة كتب . * * * ومنها التربة الاذرعية تجاه شبابيك جامع الجديد من جهة الشرق وهي سكن صاحبنا مؤدب الأطفال الشيخ محمد بن خير البلقاوي فيها شجرة لوز ترهز دائما في أول يوم من مربعينيات الشتاء بخلاف شجر اللوز في ضواحي دمشق فإنه ربما تقدم وربما تأخر وقد انجعفت في الثلجة العظمى التي ما رأينا أعظم منها في رمضان سنة ست وأربعين وتسعمائة وكانت على قبر واقف الخانكاه . [ ص 166 ] الباب التاسع والثلاثون [ فيما قيل في الصالحية مدحا من النثر والنظم ] أما النثر فقال شيخنا الجمال بن عبد الهادي : اعلم أنه ورد في أحاديث
--> ( 1 ) في الأصل بواسة .