محمد بن طولون الصالحي

506

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

أسامة ومن ابن المرحل وحدة قطعة من السنن الصغرى للنسائي ثم عزم على الحج فلما كان بزيزاء « 1 » آخر بلاد حو [ ر ] ان سقطت نفقته ، ثم توجه إلى القدس وترك الحج ، ثم القاهرة وسمع بها على العز بن الكويك جزء سفيان بن عيينة وغيره ، والزين بن رزين الصحيح ، وإسماعيل الجيلي سنن أبي داود وجامع الترمذي والسيرة لابن إسحاق وغيرهم ، والسراج البلقيني جزؤه تخريج الولوي العراقي ، والتقي بن حاتم الشفاء ، والجمال الحنبلي مسند أحمد ، وتفقه بالصلاح بن الأعمى ، ولازم ابن الملقن وغيره ، والعجب انه لم يلازم الزين العراقي في علم الحديث مع أنه محدث وبرع فيه وفي الأصول والعربية ، ودرس بالظاهرية البرقوقية أول ما فتحت ، ثم بالمؤيدية ، وحضر مجلس المؤيد في كل أسبوع ، وصار عالم الحنابلة ، وناب في الحكم عن ابن مغلي . ثم ولي قضاء القضاة بعد موته في صفر سنة ثمان وعشرين ، ثم صرف بالعز البغدادي ثم أعيد سنة احدى وثلاثين واستمر إلى أن مات ، وحدث ، سمع منه الطلبة ، ولا نعلم ما يعاب به الا انه ولي القضاء ، فاللّه يرضي عنه اخصامه . وتوفي بعلة القولنج صبيحة يوم الأربعاء خامس عشر جمادى الأولى سنة اربع وأربعين وثمانمائة بالقاهرة بعد ان صلى الصبح بالايماء ، فاكمل ثمانية وسبعين سنة وعشرة اشهر الا يومين ، ولم يخلف في القاهرة بعده مثله . قال شيخنا القاضي ناصر الدين بن أبي عمر : سمعت عليه جزءا من حديث شيخ الاسلام سراج الدين البلقيني يعني الجزء المتقدم خلا الكلام على الحديث بدار الحديث الاشرفية بالصالحية حين قدم مع الملك الأشرف

--> ( 1 ) من قرى البلقاء كبيرة يطؤها الحاج ، ويقام بها لهم سوق ، وفيها بركة عظيمة ( معجم البلدان ) .