محمد بن طولون الصالحي
83
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
الاسلام أبا محمد عبد اللّه بن أحمد يقول لما سكنا الدير كان في الجبل الشيخ مسمار وحمدان [ ص 9 ] وسيدهم يعني في الدير الغربي وأبو العباس الكهفي وكانت ارض الجبل في أيديهم يزرعونها وكان أبو العباس له ارض يقول هي للكهف قال الحافظ ضياء الدين وهي الأرض التي تحت الكهف قال وقال خالي وكان أبو العباس يخاف منا ويقول هؤلاء يكثرون ويتملكون هذه المواضع أو كما قال وكان الشيخ مسمار صاحبنا وصديقنا . وبه إلى الحافظ ضياء الدين قال سمعت والدتي تقول كان مسمار يهدي إلى والدي فاكهة ما رجعت رأيت مثلها من حسنها أو كما قالت . [ خوفهم في الجبل من الحرامية ] وبه إلى الحافظ ضياء الدين قال سمعت والدة الامام أبي عبد اللّه محمد بن طرخان يحكي عن أمه أن أباه سمعته يقول هو الذي رغب أصحابنا في سكنى الجبل والبناء به . قال الحافظ وسمعت والدي فيما أظن قال كنا نحرس الدير الذي لنا بالليل من الخوف من الحرامية قال الحافظ وقد كنت انا اعرف خوف الناس في الجبل ، وأكثر خوفهم كان من أهل وادي التيم فإنهم كانوا يأخذون الناس ويبيعونهم في بلاد الفرنج . قال الحافظ وسمعت ان صلاح الدين رحمه اللّه أراد أن يكبسهم ويؤدبهم فامتنعوا منه أو ما هذا معناه قال وكانت لهم شوكة ومنعة . وبه إلى الحافظ ضياء الدين قال سمعت والدتي تقول لما سكنا الدير كنت احمل الهم كثيرا من الخوف حيث لم يكن للدير باب حجر كدير الحوراني يعني انهم كانوا يخافون أو ما هذا معناه .