محمد بن طولون الصالحي
72
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
كان معنا رجل يعني في الطريق فقال لعل منكم رجلا صالحا « 1 » تمشون بهمته أو هو قدامكم فاني أرى هؤلاء الصغار يمشون كما يمشون إلى بيوتهم . وبه إلى الحافظ ضياء الدين قال وحدثني خالي أبو عمر قال لما وصلنا إلى دمشق أرسلنا عمك إبراهيم إلى الشيخ فاعلمه انا قد وصلنا فخرج وتلقانا وسكنا في مسجد أبي صالح الذي بباب شرقي وقلت لوالدتي : كذا ان خالي حدثني ان عمي إبراهيم هو بشر جدي بكم اعني لما وصلوا فقالت نعم كان معنا نجيب فركبه ودخل البلد قبل غلق الباب . وبه إلى الحافظ ضياء الدين وسمعت خالتي أم محمد رابعة تقول ان ممدودا وهو الذي كان بنى دارا بقرب أصحابنا كانت مكان باب دار المعتمد ارسل نجيبا لهم حتى يركبوا عليه قالت أظنه بعثه ونحن بالطريق قالت فتركوني وعبد اللّه ابن عمتي أم عبد الغني في خرج وتركونا عليه وركب أخي عبد اللّه يعني الموفق على السرج يعني الكور فافلت وصار يعدو والرجال يعدون خلفه حتى امسكوه قالت فانكسرت يدي عمتي مما كانت تضرب يعني الكور قال وسمعت والدتي تقول ان الهجين أعاره لهم صاحبه من زرع قالت وكنت انا صغيرة كان والدك يحملني على كتفه في الطريق . وبه إلى الحافظ ضياء الدين قال ذكر من هاجر بعدهم في السنة الثانية : عمي عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الكريم . ومعه ابنه عبد الكريم ، وبنته آمنة ، وزوجته صفية بنت أبي بكر بن عبد اللّه ، وأم عبد الرحمن والدته واسمها مباركة بنت محمد بن قدامة جاؤوا بعدهم
--> ( 1 ) في الأصل : رجل صالح .