محمد بن طولون الصالحي

70

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

يقول كم تحتاج هذه إلى بصل يوري على أهل القرية بذلك . [ المهاجرون في طريقهم إلى دمشق ] وبه اليه قال : سمعت خالي الامام أبا عمر يقول وهذا معنى ما سمعته منه انهم لما عزموا يعني على الهجرة جمعوا أهاليهم من القرايا . قال وأخذنا معنا أدلاء وكنا نمشي بالليل ونقيم بالنهار حتى جئنا إلى قرية تشرف على الغور تسمى جبعيت فوجدنا بها قوما من العرب معهم جمال فرغ يريدون ان يقطعوا الشريعة يشترون غلة ففرحنا بهم وقلنا نكتري معهم لهؤلاء الصغار الذين معنا . فذبح لنا الريس الذي في تلك القرية وحلف علينا يعني لنقيم حتى نتغدا فمضى العرب فحزنا عليهم كثيرا وكنا نفزع عند الشريعة من اجل الفرنج . فمكثنا في القرية حتى تغدينا ثم خرجنا فتقدم ناس يعني منا إلى عند الشريعة ينظرون فرأوا أثر خيل الكفار فإذا قد اخذوا الجمال التي أردنا ان نمضي صحبتها ومضوا فلم نجد أحدا ثم خرجنا نحو الشط وكان معنا من يعرف تلك المواضع فتهنا ولم يبق أحد يعرف الطريق فبينما نحن في موضع - قال وكان في ذلك الخيرة أيضا - قد كان في الطريق ناس من الحرامية فلما أصبحنا مضينا حتى وصلنا إلى قرايا المسلمين فقالوا لنا من أي طريق جئتم ؟ فقلنا من الموضع الفلاني . فقالوا أو ما لقيكم أحد من الحرامية ؟ فقلنا لا ولكنا ضعنا . فقالوا لنا بضياعكم سلمتم قال وسمعت والدتي تقول : أقمنا بجبعيت ليلتين وذلك ان والدك قالوا له : أنت جئت من دمشق ووالدتك لم ترك فامض إليها فان كانت تجيء معك فجيء بها . قال فمضى إليها إلى مردا فقال لها . فقالت انا أريد اقعد حتى أزوج ابني إبراهيم . فقلت افليس كان عمي إبراهيم معكم ؟ فقالت بلى وصل معنا إلى دمشق ثم رجع يعني حتى تزوج وجاء بعد ذلك . [ أسماء المهاجرين والمهاجرات ] وبه قال الحافظ ضياء الدين قال سألت والدتي عن عدد الذين