محمد بن طولون الصالحي
59
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
الجسر الأبيض مبنية بآجر كبار ورأسها على هيئة صومعة وقد وقعت في أيامنا ، ويقول في بهجة الأنام : سئلت عن قبور الشهداء في طريق الصالحية عن يمينك وأنت نازل من طريق الصالحية ، فقلت لا أعلم خبرهم . لكن المحدث جمال الدين عبد الواحد أحد أشياخنا ذكر أنهم ثلاثة اخوة من الصحابة قتلوا في فتح دمشق ودفنوا ثمة ، وانه عمر عندهم مسجدا شيخنا الشيخ محمد ابن قديدار من أصحاب أبي بكر الموصلي ، واشتهر بالصلاح ، حتى أن تيمور لما قدم دمشق بعث من حماه وأمنه ومن معه فلم يصبهم مكروه . بيت أبيات وهي قرية في سفح قاسيون مكانها اليوم في محلة طاحون الأشنان أسفل حي الأكراد ، سكنها جماعة من العلماء والمحدثين ، وممن سكنها وتوفي فيها مؤرخ الشام الجليل أبو شامة مؤلف كتاب الروضتين وذيله ، ولهذه القرية أسطورة دينية أيضا هي أنها كانت مسكن آدم أبي البشر ، ولما أنشئت الصالحية في سفح قاسيون عام ( 554 ) صارت بيت أبيات تدعى بالصالحية العتيقة ، وقد اضمحل أمرها في القرن العاشر الهجري فيقول ابن طولون انه لم يبق في عصره من هذه القرية غير مسجدها والطاحون . مقرى هي في الأصل اسم لمخلاف من مخاليف اليمن نزل أهله في سفح قاسيون وسموا تلك الجهة باسم مخلافهم كانت بين نهري يزيد وثوري أسفل حي الأكراد تبعد عن طاحون الأشنان إلى جهة الغرب نصف كيلو متر ، سكنها كثير من العلماء والمحدثين وكانت احدى الطرق التي تؤدي إلى جبل قاسيون ، لان طرق هذا الجبل قديما كانت