محمد بن طولون الصالحي
50
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
الفاطمية المنقوشة على صفحة الجبل ولا شك بأن السلم أو الدرج الموصل إلى هذا المسجد كان أسفل هذه الكتابة الكوفية ليراها الصاعدون إلى المسجد والنازلون وهذا الدرج المذكور لا ينقطع عن هذا المسجد بل يتصل فوق نهر ثوري ثم يزيد إلى أن يصل الانسان إلى أعلى قاسيون ويسمى اليوم بالمنشار وقد ذهبت أكثر درجاته لطول العهد به ، والصعود عليه خطر مخيف ولكن الجريئين من الشباب يغامرون في سلوكه وقد صعدت عليه ونزلت منه مرارا أيام فتوتي ، وبنهاية هذا الدرج من الأعلى آثار بناء قديم وثم حجرة منحوته في صخر الجبل قد ذهب سقفها ، ونقر في جهتها القبلية محراب بطراز فاطمي ولكنه بسيط جدا خال من الصناعة الفنية . أما الشعاب التي كانت تقوم عليها قاعة نور الدين أو قصره فلا فلا يزال قسم منها باقيا إلى اليوم وقد كانت هذه الشعاب بارزة في الطريق العام فحين مد خط قطار بيروت كسر بعض هذه الشعاب ، ولما عبّد طريق دمر وطلي بالقارازيل قسم آخر من هذه الشعاب وذهب قسم من الكتابة الكوفية المنقوشة على الجبل وهي اقدم وثيقة تاريخية منقوشة على الحجر في دمشق ، ومن المترقب ان تذهب بقية هذه الكتابة في هذا العام لتصميم محافظة دمشق الممتازة على توسيع طريق الربوة ولذلك فاني الفت نظر من يعنيهم التاريخ والآثار إلى العناية بهذه الوثيقة التاريخية القيمة والمحافظة عليها بطرق فنية لئلا تصاب بأذى أو ضرر . وفي طارمة هذا المسجد يقول الأمير مجير الدين محمد ابن تميم : يا حسن طارمة في الجو شاهقة * ما ان تمل بها العينان من نظر