محمد بن طولون الصالحي

366

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

عشرة وسبعمائة ودفن بها كما هو مكتوب على بابها ومنها « 1 » [ ص 111 ] الباب الثاني والعشرون في الأنهار والابار المشهورة بالصالحية اما الأنهار - فبها نهر يزيد في أعلاها ، ونهر ثوري في أسفلها . اما نهر يزيد فنسبة إلى يزيد بن معاوية وليس هو أول من حفره . اخرج الحافظ ضياء الدين المقدسي من طريق أبي عبد اللّه أحمد بن عبيد اللّه بن يزيد . حدثني أبي عبيد اللّه بن يزيد حدثني أبي يزيد بن زفر عن أبيه زفر قال سألت مكحولا عن نهر يزيد كيف قصته ، قال سألت مني خبيرا أخبرني الثقة انه كان نهرا صغيرا نباطي [ ا ] يجري بشيء يسير يسقي ضيعتين في الغوطة لقوم يقال لهم بنو قوفا ولم يكن لاحد فيه شيء غيرهم ، فماتوا في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه ولم يبق لهم وارث فأخذ معاوية ضياعهم وأموالهم ، فلم يزل كذلك حتى مات معاوية في رجب سنة ستين ، وولي ابنه يزيد فنظر إلى الأرض واسعة ليس لها ماء ، وكان مهندسا فنظر إلى النهر فإذا هو صغير فأمر بحفره فمنعه من ذلك أهل الغوطة ودافعوه فلطف بهم على أن ضمن لهم خراج سنتهم من ماله ، فأجابوه إلى ذلك فاحتفر نهرا سعته ستة أشبار في عمق ستة أشبار على أن له ملء جنبتيه وكان كما شرطه لهم فهذه قصة نهر يزيد . ومات يزيد في رجب سنة اربع وستين . فلم يزل كذلك حتى ولي هشام بن عبد الملك ، فسأله أهل حرستا شرب سقائهم وماء لمسجدهم ، فكلم فاطمة بنت يزيد في ذلك فأجابته على

--> ( 1 ) هنا فراغ مقدار ستة أسطر من الأصل .