محمد بن طولون الصالحي

350

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

قال شيخنا الجمال ابن المبرد لا نعلم مسجدا يقع فيه من الصلاة والخير ما يقع فيه فإنه يصلى فيه بعد [ ال ] صلاة ( في ) المدرسة [ العمرية ] الفجر إلى طلوع الشمس ، ثم الظهر إلى العصر ثم العصر إلى المغرب ثم المغرب إلى العشاء انتهى . وبعده نبدأ بقبلي الصالحية بقيتها فنقول : مسجد قبور الشهداء « 1 » وقد أدركناه عامرا . ومسجد الجسر الأبيض من جهة القبلة بغرب . ومسجد في زقاق ابن القطب « 2 » . ومسجد عين الكرش ولم يبق منه سوى صفته . ومسجد غربي جسر البط « 3 » من جهة القبلة وقد خرب قريبا .

--> ( 1 ) هو في طريق الصالحية وتعرف تلك المحلة اليوم « بحي الشهداء » وكانت قديما قرية تدعى بأرزة نزلها العرب منذ الفتح الاسلامي ثم أضمحل أمرها في منتصف القرن العاشر الهجري . ثم عاد إليها العمران مرة ثانية منذ سبعين سنة من عصرنا واتصل البناء من دمشق إلى الصالحية ( راجع ما جاء عن ارزة والشهداء في ص 58 ، 59 من هذا الكتاب ) ومسجد الشهداء لا يزال موجودا إلى اليوم ولكن ببناء حديث ، وكانت أرزة تعد من الأماكن المقدسة ومن كلام العوام : ما بين ارزة وبرزة أربعون الف نبي ( أي مدفون بينها ) . ويقول الشيخ مصطفى البكري في توسليته التي مطلعها : يا رب بالذات العلية * وبسر اسرار الهوية إلى أن يقول : بالشام ثم ببرزة * مع ارزة والصالية ويظهر من كلام ابن عساكر ان ارزة كانت تمتد إلى طلعة جوزة الحدبا بحارة سوق ساروجا راجع تهذيب ابن عساكر ( 1 / 227 ) وثمار المقاصد ( 99 / 118 ) ومخطط الصالية . ( 2 ) يستفاد مما يذكره المؤلف يأنه سيبدا بالجهة القبلية ثم التي تليها ومما ذكره ابن عبد الهادي في ثمار المقاصد ( 154 و 155 ) ان هذا الزقاق كان على مقربة من الجسر الأبيض من جهة الشمال . ( 3 ) يقول المؤلف في « الباب الأربعون » مسجد مئذنة عبد الحق وقبور الشهداء تحت جسر البط . فيكون هذا الجسر على مقربة من قبور -