محمد بن طولون الصالحي

348

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

وفيه خدم للرجال والنساء وكحال وطبيب وشرباتي وعامل ومشارف وغير ذلك من التراتيب الجيدة ، وبه محفة لحمل الضعفاء ، يحصل لهم بها في الصالحية نفع عظيم . * * * [ المارستان الشرقي ] ومنها البيمارستان الشرقي بمحلة الركنية ولم ندركه الا خرابا وكذا آباؤنا « 1 » . الباب العشرون في المساجد والرباطات بالصالحية اما المساجد « 2 » فكثيرة لا يمكن حصرها اقدمها :

--> ( 1 ) ورد ذكره في كتاب « اللمعات البرقية » ص 16 وسماه المارستان السيفي وقال عنه : انه بالصالحية العتيقة . ( 2 ) المسجد بكسر الجيم الموضع الذي يسجد فيه . وقال الزجاج كل موضع يتعبد فيه فهو مسجد ، الا ترى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا . اما لفظ الجامع فهو نعت للمسجد الذي تقام فيه الجمعة وهو أكبر مسجد في البلد ، فدمشق المسورة لم يصلى فيها الا جمعة واحدة في الجامع الأموي وكان يصلى في مساجد أخرى خارج السور باعتبار ان كل جهة في بلدة مستقلة كجامع التوبة في العقيبة وكجامعي تنكز ويلبغا . وفي سنة ( 766 ) أحدثت خطبة ثانية للمرة الأولى داخل سور دمشق فاستغرب ذلك الحافظ ابن كثير وقال : لم يتفق ذلك فيما اعلم منذ فتوح الشام إلى الان . ومنذ حكم الملوك العثمانيون دمشق اخذ ولاتهم ينشئون المسجد قرب المسجد ويجعلون فيها منابر للخطابة وبرر الفقهاء عملهم بأن أذن السلطان في ذلك مسوغ لهذا العمل وتوسع الناس بعد ذلك في المساجد الصغيرة فأحدثوا في أكثرها -