محمد بن طولون الصالحي

315

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

وكان دينا ورعا حسن النثر والنظم منشئا بليغا ولي الديوان بقوص ثم بالإسكندرية ثم بالقدس ، ثم ولي كتابة الانشاء للمعظم ، ويقال وزرله ، قال الضياء : كان يوصف بالمروءة والاحسان إلى الخلق ما قصده أحد في شفاعة فرده خائبا ، وكان يمشي بنفسه مع الناس في قضاء حوائجهم ، وكان كثير الصدقات واسع المعروف غزير الاحسان ، وكان القاضي الفاضل يحتاج اليه في علم الرسائل ، وكان اماما في فنون العلم توفي في المحرم ودفن بتربة له بقاسيون انتهى . * * * [ التربة الحافظية ] ومنها التربة الحافظية « 1 » والمسجد بها قبلي جسر كحيل وشمالي التربة القيمرية بدرب الصالحية الشبلي كانت بستانا للنجيب ياقوت خادم [ ص 97 ] تاج الدين الكندي اشترته ارغون الحافظية . قال الحافظ عماد الدين بن كثير في سنة ثمان وأربعين وستمائة : وفيها كانت وفاة الخاتون ارغون الحافظية سميت بالحافظية لخدمتها وتربيتها للحافظ صاحب قلعة جعبر ، وكانت امرأة عاقلة مدبرة عمرت دهرا ، ولها أموال جزيلة عظيمة ، وهي التي كانت تصلح الأطعمة للمغيث عمر بن الصالح أيوب فصادرها الصالح إسماعيل واخذ منها أربعمائة صندوق من المال ، وقد وقفت دارها بدمشق على خدامها واشترت بستان النجيب ياقوت الذي كان خادم الشيخ تاج الدين الكندي وجعلت فيه تربة ومسجدا ووقفت عليهما أوقافا جيدة انتهى . ومنها بستان بصارو « 2 » . * * *

--> ( 1 ) راجع موضعها في مخطط الصالحية . ( 2 ) راجع موضعه في مخطط الصالحية .