محمد بن طولون الصالحي

303

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

حدود خمسين وثمانمائة ودفن بها ، ثم أقام بها الوقت بعده بنته عائشة ، وكنت وانا صغير احضر عندها الذكر عقيب صلاة العصر يوم الجمعة فلما توفيت انقطع ، ثم في الفتنة الدوادارية اخذ سقفها ثم خربت ، ويقال إن [ ه ] كان لها مرتب على داريا . * * * [ زاوية عين الملك ] ومنها الزاوية الملكية تحت تربة السبكيين وكهف جبريل « 1 » انشاء علم الزهاد قدوة العباد قطب الأولياء زين الأصفياء بركة المسلمين الشيخ تقي الدين أبي محمد عين الملك ابن الشيخ زين الدين رمضان الاخلاطي بعد قدومه إلى دمشق سنة احدى عشرة وستمائة ، وخلفه ولده قدوة العارفين وسراج الناسكين أبو الصفا خليل في الزاوية هذه ، وهو الذي أوقف الحصة . وهي الربع والسدس شائعا من قرية عين يعفور من الإقليم الداراني من عمل دمشق في عشرين شعبان سنة اربع وستين وسبعمائة على أولاده الثلاثة جمال الدين أبي محمد عبد اللّه وشهاب الدين احمد والست عاشورا ومن عساه يحدث له من الأولاد ثم من بعدهم على أولادهم وأولاد أولادهم فإذا انقرضوا عاد الوقف المذكور على المقيمين بالزاوية المذكورة وجعل النظر في ذلك للأرشد فالأرشد من أولاده وعند مآله إلى الزاوية المذكورة يكون لناظرها وإلى الآن يقام بهذه الزاوية الوقت ليلة السبت ويطبخ بها الأطعمة والقائم بذلك صاحبنا الشيخ الصالح نور الدين علي بن أبي بكر الصالحي الشهير بابن عين الملك وهو من ذرية العلامة قاضي القضاة حسام الدين أبي الفضائل الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي الحنفي وهذه الزاوية من محال الخير بالصالحية يقرأ فيها عدة بخاريات ويطبخ لها في

--> ( 1 ) انظر محلهما في مخطط الصالحية .