محمد بن طولون الصالحي
299
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
ست وثمانمائة ولم يتممها ، فتممها ولده الشيخ عبد الرحمن الصالحي الحنبلي عرف بجده ، ولد سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ووجد بخطه في بعض الإجازات انه سنة اثنتين وثمانين ، وذكر انه سمع من المحب الصامت صحيح البخاري ، لكن وجد في بعض الطبقات فوت له فيه ، وكذا سمعه من عائشة بنت عبد الهادي ، وسمع من تاج الدين محمد بن بردس ، بعض مسلم والترمذي وسيرة ابن إسحاق وغير ذلك ، وسمع على أخيه علاء الدين بن بردس ، وعدة ، ولبس الخرقة من الشهاب الناصح ، والشمس بن الجزري وغيرهما ، وصنف عدة مؤلفات منها : الكنز الأكبر في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والانذار بوفاة المصطفى المختار ، وتحفة العباد بأدلة الأوراد ، ونزهة النفوس والافكار في خواص الحيوان والنبات والأحجار ، وتسلية الواجم في الطاعون الهاجم ، وعمر خانا بقرية الحسينية من وادي بردى على طريق بعلبك وطرابلس ، وسهل عقبة دمر وغيرها من الطرق ، وعمر مدرسة أبي عمر ، والمارستان القيمري لما كان متكلما عليهما . توفي من غير علة ولا ضعف ليلة الجمعة تاسع عشري ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثمانمائة عن غير ولد ذكر ، ودفن بهذه الزاوية شرقي بابها البراني تحت الرواق . [ وصف الداودية ] وقال شيخنا الجمال ابن المبرد : [ ص 91 ] أعظم زوايا الصالحية زاوية ابن داود . وهذه الزاوية كان قد بناها الشيخ أبو بكر بن داود ثم جاء ولده الشيخ عبد الرحمن زادها ووسعها وجعل لها الأوقاف والمرتبات السلطانية : كحملي الثلج فإنه كان قد بقي عين المملكة يسعى إلى خدمته القضاة والامراء والنياب والسلاطين ولا ترد له كلمة ، وجعلها من العجائب ، فإنه جعل لها مدارا للماء وصهريجا ومغارة جيدة