محمد بن طولون الصالحي
294
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
داخل باب الفرج وكان يحب السنة ويفهمها جيدا . وقال الحافظ ابن رافع سمع وتفقه ودرس وكان حسن الخلق توفي في ربيع الآخر سنة خمس وستين وسبعمائة ودفن بسفح قاسيون بزاويتهم انتهى . وقد مر ذكره في دار الحديث الناصرية وترجمة والده أيضا . * * * وهذه الزاوية اندثرت وفي عصرنا جدد بعض الأعيان غربي قبر الشيخ أبي بكر بن قوام صاحبها ايوانا وشباكا تجاه قبر الشيخ وأولاده من جهة الشمال مطل على الطريق الذي به بابها « 1 » . * * * [ الزاوية الصوابية - الصوابي ] ومنها الزاوية الصوابية غربي سفح قاسيون شمالي الزاوية القوامية البالسية وكان أصلها تربة قال الشيخ صلاح الدين الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات : بدر الحبشي الصوابي الخادم الطواشي الأمير بدر [ ص 89 ] الدين أبو المحاسن وهو منسوب إلى الطواشي صواب العادلي كان موصوفا بالشجاعة والرأي في الحرب والعقل والرزانة ، والفضل والديانة ، والبر والصدقة ، والاحسان إلى أصحابه وغلمانه ، وكان أميرا مقدما أكثر من أربعين سنة وخبزه مائة فارس ، قال شمس الدين قرأت عليه جزءا سمعه من ابن عبد الدائم وحج بالناس غير مرة نيّف على الثمانين ، ومات فجأة سنة ثمان وتسعين وستمائة بقرية خيارة ، ودفن بتربته التي بناها بلحف الجبل شمالي الناصرية انتهى .
--> ( 1 ) لم يبق فيها غير قبة على القبر راجع موضعها في مخطط الصالحية وارجع إلى المروج السندسية ( ص 50 ) .