محمد بن طولون الصالحي

275

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

عنده وصار الحل والعقد بيده ولا يبرم الأشرف المذكور امرا الا برأيه وشرع في عمارة بلاد السلطان فزاد متحصلها بذلك . وكان سعيد الحركات لم يصل أحد من المباشرين إلى ما وصل اليه عمر المدارس بالحرمين والقدس و [ في ] مصر على باب داره ، وبدمشق بالصالحية ووقف على ذلك كله أوقافا حسنة جيدة . ورتب في الركبين للوفدين المصري والشامي السحابتين وما يحتاجان اليه من الجمال والرجال وغير ذلك ، وهما خيمتان كبيرتان على صفة الجملون برسم الفقراء والمساكين ، ورتب أيضا لكل سحابة خمسة وعشرين قنطارا من البقسماط وما يكفيهما من احمال الماء جزاه اللّه خيرا . وتقرر مملوكه جاني بك دواداره في استادارية السلطان وأوصى قبل وفاته إلى جماعة منهم مملوكه المذكور ومملوكه الآخر ارغون ، واسند النظر عليهما في تركته إلى ناظر الجيوش الاسلامية محب الدين ابن الأشقر وإلى الأمير جاني بك الجركسي وتوفي في ثاني شوال سنة اربع وخمسين وثمانمائة وقد قارب الستين سنة وصلي عليه بدمشق صلاة الغائبة وكان والده عاقلا مداريا وغبطه السلطان بقرية جسرين من الغوطة ووالدته جركسية وخلف ولدين ذكرين أبو بكر وعثمان وابنتين إحداهما زوجة إبراهيم بن منجك والأخرى تزوج بها السلطان وطلب السلطان جقمق من أولاده « 1 » مائة ألف دينار ، وصارت وظائفه بدمشق لناظر الجيش بدر الدين حسن بن [ ال ] مزلق . [ ولي الدين السقطي ] وتوفي معه في هذا العام من الأعيان بمصر القاضي ولي الدين

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي تنبيه الطالب : تزوج بها السلطان جقمق وطلب السلطان من أولاده .