محمد بن طولون الصالحي

256

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

[ ابن الديوان ] ( قلت ) قال شيخنا المحيوي النعيمي وذكرت في ذيلي على تاريخ ابن قاضي « 1 » شهبة في سنة سبع وأربعين وثمانمائة وفي آخر يوم الخميس تاسع عشرين رجب منها توفي بدمشق شهاب الدين أحمد بن زين الدين عبد الرزاق الحنبلي المعروف بابن الديوان الكاتب بديوان ابن منجك ، قال ابن الزملكاني وقد جاوز الخمسين سنة وأفادني ولده تاج الدين ان ميلاده سنة احدى وثمانمائة فعلى هذا لم يصل الخمسين بل نقص منها سنتان كان والده من طلبة الحنابلة رافق تقي الدين ابن قاضي شهبة في الاخذ عن الشيخ علاء الدين بن اللحام وباشر عند الأمير محمد بن منجك وصار ابن منجك يلطخ بسببه باعتقاد الحنابلة ويساعدهم وكان فقيرا يركب حمارة لكنه لما باشر عند المذكور وعنده والده قبله « 2 » حصل له دنيا وظهر منه كفاية ونهضة وسياسة بحيث ان الأمير محمد سلم امره اليه واعتمد عليه في أموره كلها وعمل له الجامعين المشهورين ولما مات أوصى اليه وطلب إلى مصر فدارى ورجع ، وكان فيه حشمة وعقل تام وينصر الحنابلة ويذب عنهم ورؤوسهم مرتفعة به ووسع مدرسة الشيخ أبي عمر من جهة الشرق وكان متعبدا كثير الصدقات والاحسان إلى جيرانه والفقراء والأرامل توفي ليلة الخميس المذكور بعد ضعف طويل عن ثلاث سنين ومع ذلك كان لا ينقطع من الاشتغال وعمل مصالحه ودفن بالروضة وترك مالا كثيرا وعدة أولاد صغار وأوصى إلى شمس الدين بن الباعوني زوج أخته .

--> ( 1 ) الذي في تنبيه الطالب للنعيمي : وذكرت في ذيلي على ذيل ابن قاضي شهبة . ( 2 ) الذي في التنبيه نسخة المجمع العلمي العربي الفوتوغرافية : لكنه لما باشر عند الملوك وعند والده تنبل [ و ] حصل له دنيا .