محمد بن طولون الصالحي
249
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
قال عز الدين بن شداد : مدرسة الشيخ أبي عمر في وسط دير الحنابلة واقفها وبانيها الشيخ أبو عمر الكبير والد قاضي القضاة شمس الدين الحنبلي وكان من الأولياء المشهورين انتهى . ( قلت ) ليست في وسط دير الحنابلة وانما [ ص 71 ] هي شرقيه . [ أبو عمر ] وقال الذهبي في العبر في سنة سبع وستمائة : والشيخ أبو عمر المقدسي الزاهد محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن حسن الحنبلي القدوة الزاهد أخو العلامة موفق الدين ولد بجماعيل سنة ثمان وعشرين وخمسمائة وهاجر إلى دمشق لاستيلاء الفرنج على الأرض المقدسة وسمع الحديث من أبي المكارم عبد الواحد بن هلال وطائفة كثيرة وكتب الكثير بخطه وحفظ القرآن والفقه والحديث وكان اماما فاضلا مقريا زاهدا عابدا ، قانتا للّه ، خائفا من اللّه ، منيبا إلى اللّه ، كثير النفع طلق الوجه ذا أوراد وتهجد واجتهاد وأوقات مقسمة على الطاعة من الصلاة والصيام والذكر وتعليم العلم والفتوة والمروءة والخدمة والتواضع رضي اللّه عنه وأرضاه ، فلقد كان عديم النظير في زمانه خطب بجامع الجبل إلى أن توفي في الثاني والعشرين من ربيع الأول انتهى . وقال في مختصر تاريخ الاسلام في سنة سبع المذكورة : والزاهد الكبير أبو عمر محمد بن أحمد بن قدامة الصالحي الحنبلي واقف المدرسة المباركة وله ثمانون سنة . وذكر له جماعة ترجة طويلة منهم البرهان بن مفلح في الطبقات قال فيها وذكر جماعة ان الشيخ أبا عمر قطب وأقام قطب الوقت قبل موته بست سنين وكان آخر كلامه « ان اللّه اصطفى لكم الدين فلا