محمد بن طولون الصالحي

227

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

ويصلي عليه الناس ويحمل إلى قاسيون فيدفن على باب تربة والدته فلم تنفذ وصيته ودفن في القلعة ثم اخرجه الملك الأشرف لما ملك دمشق ودفن مع والدته في القبة و [ هي التي دفن ] فيها اخوه المغيث وجرى على الرعية ما لم يجر عليهم عند موت أحد من الملوك انتهى . وقال الأسدي في سنة احدى عشرة وستمائة . وفيها حج المعظم فسار على الهجن في حادي عشر ذي القعدة ومعه عز الدين ايبك صاحب صرخد وعماد الدين بن موسك ، والظهير بن سنقر الحلبي ، وجدد المصانع والبرك ، وأحسن إلى الناس ، وتلقاه سالم صاحب المدينة وقدم له خيلا ، وقدم سالم معه إلى الشام واما قتادة صاحب مكة فقصر في خدمته ولم يرفع له رأسا انتهى . ورأيت على الهامش عن [ أبي ] المظفر [ سبط ] ابن الجوزي : وكانت اقلا لبني صخر وهي قلعة فأخذها منهم ورتب فيها جماعة . [ الملك العزيز ] وقال في سنة تسع وعشرين وستمائة : العزيز أخو المعظم وشقيقه عثمان بن محمد بن أيوب . الملك العزيز ابن الملك العادل باني قلعة الصبيبة وكان صاحب بانياس وتبنين وهونين وهو الذي بنى الصبيبة وكان عاقلا قليل الكلام مطيعا لأخيه المعظم ، وكان بعد موت المعظم قد قصد بعلبك ليأخذها من الملك الأمجد فأرسل اليه الملك الناصر داود فرحله عنها كرها فلما جاء الكامل إلى القدس ذهب اليه وحسن له اخذ دمشق [ ثم توفي ] ودفن في تربة المعظم انتهى . [ المدرسون بالمعظمية ] ثم قال العز الحلبي : أول من ذكر الدرس بها القاضي مجد الدين قاضي الطور إلى أن توفي ، ثم وليها صدر الدين ابن الشيخ برهان الدين