محمد بن طولون الصالحي
196
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
أولاد بشارة المشهورين بدمشق ، وكان يكتب خطا حسنا ، وذريته يدعون النظر على المدرسة والخانقاه المنسوبة إلى شبل الدولة المذكور ، وتوفي رحمه اللّه سنة أربع وخمسين وستمائة انتهى . [ شبل الدولة ] وقال الأسدي في سنة ثلاث وعشرين وستمائة شبل الدولة الحسامي كافور بن عبد اللّه الطواشي الكبير ، خادم الأمير حسام الدين محمد بن لاجين ولد الخاتون ست الشام ، يقال إنه كان من خدام القصر بالقاهرة ، وكان دينا صالحا عاقلا مهيبا ذا حرمة وافرة ومنزلة عند الملوك ، وعليه اعتمدت مولاته في بناء الشامية البرانية ، وقد سمع من الخشوعي والكندي ، روى عنه البرزالي والابرقوهي ، قال أبو شامة وكان حنفيا فبنى المدرسة والخانقاه والتربة التي دفن فيها عند جسر كحيل ، وفتح للناس طريقا إلى الجبل - من عند المقبرة التي عند غربي الشامية - يفضي إلى عين الكرش ، ولم يكن لعين الكرش طريق الا من عند مسجد الصفي الذي بالعقيبة ، قال أبو المظفر بن الجوزي وله صدقات دارة واحسان كثير ، توفي في رجب ودفن بتربته انتهى . [ المدرسون بالشبلية ] ثم قال ابن شداد أول من درس بها الشيخ صفي الدين السنجاري وكان ضريرا فاضلا عالما إلى أن توفي ، ووليها بعده شمس الدين بن الجوزي ، وبعده الشيخ وجيه الدين محمد وكان رجلا فاضلا عالما إلى أن توفي ، ثم من بعده جمال الدين يوسف إلى أن توفي ، ووليها بعده نور الدين ابن قاضي آمد إلى أن استولى التتار المخذولون على الشام ، وتولاها عز الدين عبد العزيز إلى أن توفي ، ووليها بعده