محمد بن طولون الصالحي
192
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
بجودة النقل وصحته وكثرته ، وكان مشهورا بالصرامة والهيبة والهمة العالية والتحري في الاحكام . وقال في العبر وكان يعد من كبار الفقهاء العارفين بالمذهب مع الهيبة والتحري ، توفي في ثامن المحرم سنة ثمانين وستمائة ودفن بقاسيون بتربة جده . [ القاضي ابن خلكان ] والقاضي شمس الدين بن خلكان هو قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان - بفتح الخاء وتشديد اللام كما رؤي بخطه . وهو اسم جده لا كما قال الأسنوي : انه نسبة إلى قرية - البرمكي الأربلي . مولده باربل سنة ثمان وستمائة ، وسمع البخاري من ابن مكرم وأجاز له المؤيد الطوسي وجماعة قاله الذهبي في العبر ، وتفقه بالموصل على كمال الدن بن يونس وبحلب على القاضي عز الدين بن شداد وغيرهما ، وقرأ النحو على أبي البقاء يعيش بن علي النحوي وقدم [ ص 52 ] الشام في شبيبته ، واخذ عن ابن الصلاح ، ودخل الديار المصرية وسكنها ، وناب في القضاء عن القاضي بدر الدين السخاوي مدة طويلة ، وادى عنده شهادة شيخ المالكية أبو عمرو ابن الحاجب ، وسأله عن مسألة دخول الشرط على الشرط ، ثم قدم الشام على القضاء في ذي الحجة سنة تسع وخمسين منفردا بالامر ، فأضيف اليه مع القضاء نظر الأوقاف والجامع الأموي والمارستان وتدريس سبع مدارس : العادلية والناصرية والعذراوية والفلكية والركنية والاقبالية والبهنسية هذه . وقريء تقليده يوم عرفة يوم الجمعة بعد الصلاة بالشباك الكمالي من جامع دمشق ثم عزل بعز