محمد بن طولون الصالحي
190
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
أنشأها الوزير مجد الدين المعروف بأبي الأشبال الحارث بن مهلب ، كان وزير الملك الأشرف مظفر الدين موسى ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب . قال ابن كثير في تاريخه في سنة ثمان وعشرين وستمائة المجد البهنسي وزير الملك الأشرف ثم عزله وصادره ولما توفي دفن بتربته التي أنشأها بالسفح . جعل كتبه بها وقفا واجرى عليها أوقافا جيدة دارة انتهى . [ الحارث البهنسي ] وقال الأسدي في هذه السنة المذكورة أيضا واقف البهنسية بالسفح الحارث القاضي الجليل مجد الدين أبو الأشبال ابن [ ص 51 ] الرئيس العالم النحوي مهذب الدين أبي المحاسن المهلب بن حسن بن بركات بن علي بن غياث المهلبي المصري الشافعي المعروف بالمجد البهنسي . اتصل بالصاحب رضي الدين بن شكر وسافر معه إلى الشام وغيرها ، وترسل إلى الديوان العزيز وإلى ملوك النواحي ، ووقف وقفا بمصر على الزاوية التي كان والده يقرئ بها بالجامع العتيق ، وهو أخو الفقيه موفق الدين عقيل وكان المجد ذا يد طولى في اللغة وله شعر حسن توفي بدمشق بصفر وقد جاوز السبعين ، كتب عنه القرشي وغيره شعرا . وقد وزر « 1 » بحران للأشرف . قال السبط لم يقطع رزق أحد ، وكان حسن المحاضرة عاقلا ، لم يكن فيه ما يعاب الا استهتاره ، ثم إن الأشرف نكبه وصادره وحبسه مدة انتهى .
--> ( 1 ) في الأصل : ورد .