محمد بن طولون الصالحي

187

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

قاصد ابن تمرلنك قد وصل من مصر قبله بأيام ، وكان بعد سفره من دمشق إلى مصر في رجب سنة سبع وعشرين حصل له بمصر إكرام وحج وتوجه إلى اليمن في متجر ثم عاد وحج ثانيا ورجع إلى مصر ومعه متجر له تم جاء في هذا الوقت ، وجاء معه نزول لولده شهاب الدين من أخيه فتح الدين مثبوت بتدريس المدرسة الأتابكية ومرسوم ببقية الجهات التي كانت للشيخ شمس الدين قديما ، ثم انتقلت إلى ولده فتح الدين ، منها : مشيخة الاقراء بأم الصالح ، وبالعادلية ، وتصدير بالجامع الأموي ، وكان ولده فتح الدين قد نزل عن تدريس الأتابكية ونظرها والتصدير بالجامع وغير ذلك للشيخ شهاب الدين ابن حجي والاقراء بأم الصالح والعادلية للشيخ صدقة المقري « 1 » ، وذلك قبيل وفاته في صفر سنة اربع عشرة ، ثم إن الشيخ في مرض موته نزل عن تدريس الأتابكية ونظرها مع غيرها للقاضي شمس الدين الاخنائي بعوض فلما توفي الاخنائي استقر فيها البصروي [ ص 50 ] كاتب سر نوروز ، فلما زالت أيام نوروز استقر القاضي ناصر الدين البارزي كاتب السر في المدرسة الأتابكية عوضا عن البصروي ، ثم إنه نزل عنها لابن عمه ناصر الدين بن هبة اللّه ، واستمرت بيده يجيء من حماة يباشرها ويتولى قسم بلدها ثم يرجع إلى حماة ، فجاء شهاب الدين ابن الشيخ شمس الدين في هذا الوقت ومعه تفويض من أخيه بها مثبوت ، وكان التصدير قد نزل عنه الشيخ شهاب الدين ابن حجي لأخيه قاضي القضاة نجم الدين ، ثم نزل عنه القاضي نجم الدين للشيخ شرف الدين قاسم العلائي الحنفي ، ثم نزل عنه الشيخ شرف الدين لكاتبه وولده ، وأما الاقراء بالمكانين المذكورين فإنه بيد فخر الدين بن الصلف ، تلقاه عن شرف الدين صدقة الضرير ،

--> ( 1 ) في الأصل « القدي » وسيأتي ذكره في السطور التالية « صدقة الضرير » انظر الضوء اللامع ( 3 / 317 و 318 وشذرات الذهب 7 / 170 ) .