محمد بن طولون الصالحي

148

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

بلغه كسر جيشه على عين جالوت غضب وتنمر وأمر بقتله فتذلل له وقال ما ذنبي فأمسك عن قتله بلغه كسر بيدرا على حمص استشاط غضبا وأمر بقتله وقتل شقيقه الملك الظاهر عليا فقتلا . قال الذهبي في العبر في سنة تسع وخمسين وستمائة وقيل بل قتله في الخامس والعشرين من شوال عام ثمان ودفن بالشرق وقد كان أعد له تربة برباطه الذي بناه بسفح قاسيون فلم يقدر دفنه به وكان شابا ابيض مليحا حسن الشكل بعينه قبل . قال ابن كثير في سنة اربع وخمسين وفيها أمر الناصر بعمارة الرباط الناصري بسفح قاسيون وذلك عقيب فراغ الناصرية الجوانية بدمشق ، وهذه الناصرية البرانية طلعت من اغرب الأمكنة في البنيان الموكل والجوانية من أحسن المدارس وهو الذي بنى الخان الكبير تجاه الزنجاري وحول اليه دار الأطعمة وقد كانت قبل ذلك غربي القلعة في اسطبل السلطان اليوم وكانت مدة تملكه لدمشق عشر سنين فبنى بها هذه الأمكنة رحمه اللّه تعالى . [ المدرسون بالناصرية - جمال الدين الشريشي ] وقال ابن كثير أيضا في سنة خمس وثمانين وستمائة وممن توفي بها الشيخ الامام العالم البارع جمال الدين أبو بكر محمد بن أحمد ابن محمد بن عبد اللّه بن سحبان البكري الشريشي المالكي ولد بشريش سنة احدى وستمائة ، ورحل إلى العراق فسمع بها الحديث من المشايخ كالقطيعي وابن روزبة وابن اللتي وغيرهم ، واشتغل وحصل وساد أهل زمانه ثم عاد إلى مصر فدرس بالفاضلية ثم أقام بالقدس شيخ الحرم ، ثم جاء إلى دمشق فولي مشيخة الحديث بتربة أم الصالح ومشيخة الرباط الناصري بقاسيون ، ودفن بسفحه تجاه الناصرية هذه ، ولي مشيخة المالكية ، وعرض عليه القضاء فلم يقبل