محمد بن طولون الصالحي
128
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
وقال في ذي الحجة سنة سبع عشرة وفيه فرغت عمارة الخواجا إبراهيم السعرتي بالجسر الأبيض وجاءت في غاية الحسن ورتب بها وظائف كثيرة . [ الاسعردي ] وقال في [ شهر رجب « 1 » ] سنة ست وعشرين وثمانمائة وممن توفي فيها من الأعيان فيه الخواجا الكبير برهان الدين إبراهيم بن مبارك شاه الاسعردي كان والخواجا شمس الدين بن مزلق أكبر التجار بدمشق وله المتاجر السائرة في البلدان قد أعطاه اللّه الما [ ل ] والبنين وكان عنده كرم واحسان إلى الفقراء وعمل المدرسة المشهورة على الجسر الأبيض وتأنق في بنائها وعمل بها تربة ورتب بها فقراء يقرؤون القرآن ومقرأة على ضريحه وهي من أحسن عمائر دمشق توفي آخر نهار الجمعة انقطع يومين فقط ودفن من الغد بتربته وهو في عشر الستين ولم يحتفل الناس بجنازته بالنسبة إلى احتفالهم لما توفي ولده وترك أموالا وأولادا واملاكا وبضائع لا تحصى وقيل إنه مات وعلى طوالته « 2 » عدد كثير من الخيول المسومة التي لا نظير لها وخلف ولدين شابين حسنين ووالدة وزوجته بنت الخواجا شمس الدين ابن
--> ( 1 ) في الأصل غير واضحة أكملناها من كتاب « تنبيه الطالب » . ( 2 ) هكذا ورد هذا النص أيضا في تنبيه الطالب عن ابن قاضي شهبة وفي القاموس : والطويلة والطول والطيل فيها وتشدد لامهما في الشعر : حبل يشد به قائمة الدابة أو تشد وتمسك طرفه وترسلها ترعى . وطول لها أرخى طويلتها في المرعى 1 ه . والراجح بأن المراد بالطوالة : حبل غليظ يشد من أول الإصطبل إلى آخره ويمتن بأوتاد في الأرض ثم يربط به الحبل الذي تقيد به الفرس ولا يزال مستعملا حتى الآن في اصطبلات الحكومة حيث يكثر عدد الخيل .