محمد بن طولون الصالحي
124
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
الباب العاشر في دور القرآن بالصالحية [ الدلامية ] منها دار القرآن الدلامية « 1 » شمالي الماردانية شرقي الشارع الآخذ إلى الجسر الأبيض وفيها تربة الواقف . [ منشؤها ] وهو الجناب الخواجكي « 2 » الرئيسي الشهابي أبو العباس احمد
--> ( 1 ) ذكر العلموي في مختصر تنبيه الطالب : ان بعضهم ذكر أن سبب انشاء هذه المدرسة هو ان الخواجا إبراهيم الاسعردي عمر مدرسة بالجسر الأبيض ليس لها نظير وجعل بها خلاوي فطلب رجل من جماعة الخواجكي دلامة خلوة من الاسعردي بشفاعة الخواجكي دلامة فلم يعط الاسعردي الخلوة لطالبها بل أعطاه غيرها فلم يقبلها الطالب فقال الخواجا الاسعردي للطالب : قل للخواجا دلامة يعمر مدرسة مثلها ويعمر لك خلوة تريدها فأخبر الطالب دلامة بذلك فلم ينم تلك الليلة حتى رسم مكانها وقاسها . فقال الخواجا إبراهيم ما أردت بذلك الا تنهيضه لفعل الخير . ( 2 ) الخواجا من ألقاب أكابر التجار الأعاجم من الفرس وغيرهم ، وهو لفظ فارسي ومعناه السيد والخواجكي بزيادة كاف نسبة اليه كان الكاف في لغتهم تدخل مع ياء النسب ( صبح الأعشى 6 : 13 ) وفي العهد المملوكي كانت كبار التجار تخاطب كما تخاطب الامراء بالنعوت والألقاب وجاء في صدر مرسوم لكبير تجار دمشق ما نصه : الجناب العالي الصدري الكبيري المحترمي المؤتمني الأوحدي الاكملي الرئيسي العار في المقربي الخواجكي الشمسي ، مجد الاسلام والمسلمين ، شرف الأكابر في العالمين ، أوحد الامناء المقربين ، صدر الرؤساء ، رأس الصدور ، عين الأعيان ، كبير الخواجكية ، سفير الدولة ، مؤتمن الملوك والسلاطين ، محمد بن المزلق ، عين الخواجكية بالمملكة المحروسة ( صبح الأعشى 13 : 40 ) .