عبد الرحمن بن ابراهيم الحسني الحنبلي
16
قلائد الأجياد
وقد تم تسويد هذه المواضع لتظهر للقارئ هذه المنهجية التي انقطعت تقريبا في زمننا هذا إلا من بعض الأعمال التي سوف نستعرضها لاحقا ، وفيها يذكر رواة الحديث ، والعلماء والمفسرون ممن سكن هذه المواضع كالأندلس وجرجان وبخارا ونسا ، وغيرها . ( 2 ) أن منهج ياقوت الحموي مبنى على قاعدة واسعة وغنية بالمشاهدة والمتابعة الميدانية والمكانية والمطالعة ، وبالتالي فإن اختصاره يعطيه قدرة أكبر على التحرك والمقارنة في مقابل منهج عبد الرحمن الحسني في " القلائد " القائم أساسا على اختصار ما وضعه ياقوت ، وبالتالي فهو مقيد ومحدد بما ذكره ياقوت في " المشترك " ، وهذا يعني أنه أقل مناورة وقدرة على التصرف إلا بحدود ما استجد من مسميات ولهذا لا تجد فروقات كثيرة بينه وبين " المشترك " ويؤكد ذلك بقوله في آخر القلائد : . . . ولا أشك أنه قد بقي في هذا النوع مما يجب عليه ذكره أكثر مما أثبتنا في هذا التعليق الموجز الحاوي لما في غيره من المتفرقات . ( 3 ) بناء على منهج الاختصار والاقتضاب فإن عبد الرحمن الحسني في " القلائد " يتجاوز كثيرا من المواقع ، أو يدمجها في غيرها ، أو ينقص من أعدادها ، بناء على ما ظهر له ؛ فمثلا في " أأبل " في كتاب الهمزة وهو أول الكتاب ، يقول ياقوت إنه " أربعة مواضع بينما في " القلائد " ثلاثة مواضع ، وكذا " أبارق " ذكر ياقوت أنها أحد عشر موضعا بينما في " القلائد " عشرة مواضع و " أبرق " سبعة وعشرون موضعا في المشترك بينما في " القلائد " واحد وعشرون موضعا ، وقس على ذلك . ( 4 ) بناء على ما ذكر فإن عددا لا يستهان به من الأبواب والمواقع قد تم إسقاطها من " القلائد " فمثلا في باب الحاء " حصن " قبلها " حصارك " وبعدها " حصير " ، و " حضر " و " حضين " : لم يذكرها في " القلائد " وهي