محمد بن عامر المعولي الأفوي

251

قصص وأخبار جرت في عمان

فلما رأى الشيخ عدي بن سليمان بن راشد الذهلي « 877 » القاضي ميل الناس إلى ولد الإمام ولم يجد رخصة ليتبعهم على ذلك وخاف أن تقع الفتنة لاجتماع الناس على الباطل ، وربما أشهروا السلاح ووقع بعض الجراح ، فأراد تسكينهم وتفرق جمعهم ، فقال لهم : أمامكم سيف بن سلطان ، بفتح الألف والميم الثانية من أمامكم ، يعني قدامكم ، فلم يقل إمامكم بكسر الألف وضم الميم الثانية الذي يكون بذلك الملك والسلطان القائم بالإمامة « 878 » ، قال ذلك على معنى المندوحة ، فعند ذلك نادوا له بالإمامة ، وضربت المدافع إظهارا وإشهارا ، [ 198 ] وانتشر الخبر بعمان أن الإمام سيف بن سلطان . ( 3 ) مهنا بن سلطان اليعربي ( 1131 ه - 1333 ه ) فلما سكنت الحركة وأهدان الناس ، أدخلوا الشيخ المهنا [ بن سلطان بن ماجد بن مبارك اليعربي ] الحصن ، حصن الرستاق خفية ، وعقدوا له الإمامة ، في هذا الشهر الذي مات فيه الإمام

--> ( 877 ) هو عدي بن سليمان بن راشد بن حسن بن بغسان من علماء القرن الثاني عشر الهجري ، آلت إليه رياسة العلماء ، قتل في ذي الحجة 1134 ه / سبتمبر 1722 م ، انظر : البطاشي ، إتحاف الأعيان ، ج 3 ، ص : 388 . ( 878 ) لقد تفحص المحقق الحالة التي عليها الموقف في قضية تنصيب سيف بن سلطان إماما ، وكيفية تمويه الشيخ القاضي عدي للقادة القبائل وأهل الرستاق ، ويفهم القاري أن ثمة سذاجة في الموقف بحيث لا يقدرون هذا الموقف العصيب ، ويتبين للمحقق أنه لا يمكن للشيخ القاضي أن يقول لهؤلاء القادة " سيف بن سلطانكم أمامكم " هكذا بدون مقدمات وخصوصا بأن ثمة مناقشات وأخذ ورد بين المتحاورين ، لكن الذي يتصوره المحقق أن الشيخ القاضي أحضر الطفل أمام القادة ، وأشار إليه بقوله " هذا سيف الذين تريدوه إماما أمامكم فهو صغير " وحين سمع الحاضرون هذا الكلام ظنوا أن الشيخ القاضي أقتنع برأيهم ، فأحضر الطفل ونصبه إماما .