محمد بن عامر المعولي الأفوي
243
قصص وأخبار جرت في عمان
ثم وقعت بينه وبين أخيه سيف بن سلطان فتن « 841 » ، وأصاب كثيرا من أهل عمان ، من فقهائهم ومشايخهم أهل الورع والزهد والعلم عقوبات كثير إلى أن تلفت نفوسهم من اتباع السفهاء واقتفاء آرائهم وقبول كلمتهم . ثم إنه خرج من نزوى ، وقصد ناحية الشمال « 842 » [ 191 ] ، ثم رجع إلى نزوى ، فمنعه أهل نزوى [ من ] دخولها ، فسار إلى يبرين ، واجتمع أكثر أهل عمان ، وعقدوا الإمامة لأخيه سيف بن سلطان . وأحسب أن الأكثر دخل في الأمر تقية ، وأحسب أن بعضا عوقب بتركه الدخول في العقد ، وأخرج سيف أخاه وأخذ كافة حصون عمان ، ولم يبق إلا حصن يبرين ، فسار إليه وحاصره ووقع بينهم الحرب « 843 » ، حتى مات بلعرب في الحصار [ في ليلة
--> ( 841 ) ليس لدينا معرفة عن الأسباب الداعية إلى قيام سيف بن سلطان على أخيه بلعرب وعزله ، إلا أننا نتكهن أن السبب هو مصالحة الإمام سلطان للبرتغاليين في عام 1083 ه / 1672 م ووقد أشار إلى هذه المصالحة المؤرخ اليمني عبد الاله بن علي الوزير في كتابه تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى ، ص : 294 فهل الإمام بلعرب جدد الاتفاقية في عام 1101 ه / 1689 م ، كما تذكر المصادر الهولندية والتي تنعتها بأنها في صالح البرتغاليين وأنها أثارت بنود الاتفاقية المعارضة في عمان بقيادة سيف بن سلطان ، انظر : سلوت ، عرب الخليج : 1602 م - 1784 م ، ص : 216 . ( 842 ) في الأصل : سمايل والتصويب من مخطوطة ( ل ) و ( ت : 2 ) و ( ب ) و ( د ) ( 843 ) في 30 رجب 1104 ه / 6 ابريل 1693 م وجه سيف بن سلطان رسالة إلى أخيه بلعرب بن سلطان وهو محاصر في حصن يبرين يذكر فيها أنه أتي برجاله إلى يبرين ويطلب منه ومن أصحابه إلى الخروج ، ويمهله ثلاثة أيام ويحدد له يوم الخميس والثاني من شعبان ، ومن قوله : " فإني لك محب مشفق ناصح ودود وصادق صفي محق أمين ، وستجد من ثمرة ذلك إن أجبتنا لما تريد إن شاء اللّه - وأنت قد جربي ما