واصف جوهرية

194

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية

تعليمي الموشحات اتفقنا على أخذي الدروس في الموشحات أربعة أيام في الأسبوع من الحادية عشر حتى الواحدة بعد ظهر كل يوم من الأربعة وذلك تحت ظل الأشجار في حدائق عمارة المسكوبية والتي أصبحت ملآنة من الجيش التركي وكانت فرقة الموسيقى هذه في الطابق الثالث من العمارة الواقعة على شارع - يافا - القدس والمستعملة الآن دائرة الإستخبارات في زمن الإنتداب البريطاني . لأول مرة في حياتي عرفت حلاوة الضروب والإيقاع في الموسيقى العربية وكل ضرب من الضروب التي هي تقارب المائة لها اسم خاص وقد أخذت عنه عددا من الأوزان التي هي أكثر ذيوعا وانتشارا في سوريا ومصر . وإن هذه الأوزان في الموسيقى العربية مقيدة بعدد معين من حركات تسمى " الدم والتك " . أما الدم فيدل على موضع البئر القوي ويوقع في وسط الدف ( الرق ) أي وسط الغشاء الجلدي منه . وأن التك يدل على موضع الضعف ويوقع على طرف الدف أو على الصنوج المعلقة به . ولما كنت أتعلم هذه الأوزان وأغنيها بصوتي كنا نستعمل كف اليد الأيمن مبسوطا على الكف الأيسر فنغير به الدم ، ثميد اليمنى مقبوضة تضرب على كف اليد اليسرى فنغير التك وهكذا . وإليك أكثر الأوزان ذيوعا : 1 . الأربعة وعشرون 2 . الأوفر 3 . الدور الهندي 4 . الرهج 5 . الستة عشر 6 . السماعي أقصاص 7 . السماعي الثقيل 8 . السماعي الدارج 9 . السماعي سربند 10 . السماعي سنكين 11 . الشنبر 12 . المحجر 13 . المحجر مصدر 14 . المخمس 15 . المدور 16 . المربع 17 . المصمودي 18 . النوخت 19 . النوخت الهندي 20 . الورشان 21 . الظرافات 22 . الفاخت وكان رحمه اللّه عند الغناء يضبط الإيقاع بمشط رجله اليمنى الدم والعقب التك . وتعلمت منه لأول مرة وزن النوخت وهو 7 / 4 ( سبعة على أربعة ) كما هو معروف بالنوتة الإفرنجية ويكتب بالطريقة العربية هكذا : تك تك . دم تك . دم يا هلالا غاب عني واحتجب وهجرني لا بذنب ولا سبب . مقام راست .