واصف جوهرية
180
القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية
لأبناء خارج سور مدينة القدس حدثني والدي فقال : عندما كنت صغيرا ربما في سنة 1845 أذكر أن لا بناء كان خارج السور سوى بعض القليل جدا أذكر منه قصر أبو الهدى الخليلي طريق القدس - بيت لحم ، قصر الحديدية بجوار محطة السكة الحديدية وملك البطريركية الأرثوذكسية ، قصر بن يمين طريق القدس بيت لحم بما فيه دير وكنيسة مارالياس ، قصر العماوي مقابل جامع الشيخ جراح ، بناء في كرم رصاصي موقع متحف القدس الآن . ثم جامع الشيخ بدر طريق القدس - يافا ، عكاشة جامع أيضا محلة عكاشة وبعض الأبنية الرخيصة المتفرقة . إغلاق أبواب مدينة القدس عند الغروب من كل يوم حدثني والدي فقال : عندما كنت صبيا ربما في سنة 1845 كانت أبواب المدينة تغلق من قبل الدولة عند الغروب يوميا وذلك خوفا من هجوم البدو ودخول المدينة ليلا ، وعندما كنت أتأخر مع بعض رفقائي من الأولاد قليلا عن الغروب ونحن نلعب خارج السور فنجد أن الأبواب مغلقة كنت أتسلق والأولاد من جهة خارج باب العامود من ثغرة وعرة حتى نصل إلى سوار المدينة وننزل من جهة عمارة الجبشة . الأرض خارج باب العامود كانت الأرض الموجودة في يومنا هذا والواقعة مقابل باب العامود من الخارج شبه واد فكنا ( كما قال والدي ) كنا نمشي ونطلع طلوعا إلى أن ندخل باب العامود كما هي الحالة الآن من خارج باب الخليل وباب النبي داود وباب الإسباط لأنه كان من المفروض به عندما أنشأ هذا السور والأبواب بأن يشرف باب المدينة على منحدر يكون أوطى من موقع الباب كي يتمكن المحاصر من صد العدو ولا يمكنه من الإشراف فوق السور . وأن الأرض الواقعة خارج باب العامود هي طمم إصطناعي كان ينقل من داخل المدينة عندما أنشأت عمارات ومعاهد شبيهة بفندق مرقص وعمارة الروس مقابل كنيسة الألمان " الدباغة " ثم سوق أفتيموس وعمارة وكنيسة الدباغة وراهبات صهيون الإفرنسية وغيرها فكانوا يحذفون الأنقاذ القديمة من على فوق سور باب العامود . وإثباتا لقول والدي الذكور كان رحمه اللّه يطلعنا على عتبة باب لمن يبق منها سوى أقل من علو عشرين سنتمتر مقامة في سور أرض المسكوب [ أي الروس ] خارج السور والواقعة على الطريق بين نوتردام دي فرانس وباب العامود . ملاحظة صاحب الكتاب وإني أنا صاحب هذا الكتاب أضيف ما أعلمه عن هذه الأرض مما يزيد في صحة ما قاله والدي فأقول : عندما كنت وأخي ربما في العاشرة من عمري كنا نتفرج على العمال اللذين كانوا يؤسسون البناء لعائلة مرقص المؤلف من دكاكين والواقع من الجهة اليسرى عندما تخرج من باب العامود وتتجه إلى حي المصرارة صيدلية لأنضوني الحلبي