ابن الجوزي
86
فضائل القدس
من اللّه عز وجل « 3 » . وأيما رفقة خرجوا يريدون بيت المقدس شيعتهم عشرة آلاف من الملائكة يستغفرون لهم ويصلون عليهم ، ولهم مثل أعمالهم إذا [ 18 ] انتهوا إلى بيت المقدس ، ولهم بكل يوم يقيمون فيه صلاة سبعين ملكا . ومن دخل بيت المقدس طاهرا من الكبائر يلقاه بمائة رحمة ، ما منها رحمة إلا ولو قسمت على جميع الخلائق لوسعتهم . ومن صلى في بيت المقدس ركعتين يقرأ فيها فاتحة الكتاب ، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 4 » خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه « 5 » ، وكان له بكل شعرة على جسده حسنة . ومن صلى في بيت المقدس أربع ركعات ، مر على الصراط كالبرق « 6 » ، وأعطي أمانا من الفزع الأكبر « 7 » يوم القيامة . ومن صلى في بيت المقدس ست ركعات ، أعطي مائة دعوة مجابة ، أدناها براءة من النار ، ووجبت له الجنة . ومن صلى في بيت المقدس ثماني ركعات ، كان رفيق إبراهيم خليل الرحمن . ومن صلى في بيت المقدس عشر ركعات ، كان رفيق داود وسليمان في الجنة . ومن استغفر للمؤمنين والمؤمنات في بيت المقدس ثلاث مرّات ، [ 19 ] كان له مثل حسناتهم ، ودخل على كل مؤمن ومؤمنة من دعائه سبعون مغفرة ، وغفر له ذنوبه كلها « 8 » . قال الوليد : وحدثنا إبراهيم ابن
--> ( 3 ) انظر ابن الفقيه صفحة 95 حيث تجد نص هذا الخبر عن كعب : وقال كعب من زار بيت المقدس دخل الجنة وزاره جميع الأنبياء وغبطوه . ( 4 ) القرآن 112 : 1 . ( 5 ) ابن الفقيه 96 ومن صلى فيه ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . ( 6 ) في باعث النفوس ص 60 « براق » وهو خطأ من الناشر وقد ورد بعدها في بعض النسخ الخطية التي اعتمدها الناشر نعت هو « الخاطف » وهو يوافق « البرق » لا « البراق » وانظر القرآن 2 : 19 . ( 7 ) القرآن 21 : 3 . ( 8 ) وردت هذه الرواية عن مكحول في ابن الفركاح 60 - 61 تقريبا بالحرف ووردت أيضا مسندة إلى مكحول في ابن الفقيه 96 - 97 عن كعب .