ابن الجوزي
84
فضائل القدس
الباب الخامس في ذكر فضل بيت المقدس قال اللّه عز وجل : « سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام » : يعني مسجد مكة ، « إلى المسجد الأقصى » وهو بيت المقدس ، وقيل له الأقصى لبعد المسافة « 1 » التي بين المسجدين ، « الذي باركنا حوله » أي بأن أجرى حوله الأنهار وأنبت الثمار ، وقيل لأنه مقر الأنبياء ومهبط الملائكة . أنبأنا أبو المعمر ، [ 17 ] أنبأنا أبو الحسين ابن الفراء ، أنبأنا عبد العزيز ابن أحمد النصيبي ، أنبأنا أبو بكر محمد ابن أحمد الخطيب ، حدثنا عمرو ، حدثنا الوليد ، حدثنا إبراهيم ابن محمد ، حدثنا داود عن سعيد ابن عبد العزيز ، عن عروة ابن رويم ، عن عبد اللّه بن مالك الخثعمي ، عن كعب قال : إنّ اللّه عز وجل ينظر إلى بيت المقدس كل يوم مرتين .
--> ( 1 ) انظر القرآن 17 : 1 وما بعد الآية الأولى وانظر هامش تفسير الطبري 15 : 4 - 5 وقوله : « لبعد المسافة التي بينه وبين المسجد الحرام » .