ابن الجوزي
82
فضائل القدس
حمير « 7 » . وانه قصد بيت المقدس ، وقد خضعت له الملوك ، [ 15 ] فرأى في بيت المقدس العجائب التي صنعها الضحّاك بن قيس « 8 » في الزمان الأول . احدى « 9 » تلك العجائب أنه صنع نارا عظيمة اللهب ، فمن لم يطع تلك الليلة أحرقته تلك النار . والثانية من رمى بيت المقدس بنشابة رجعت النشابة عليه . والثالثة وضع كلبا من خشب على باب بيت المقدس ، فمن كان عنده شيء من السحر إذا مرّ بذلك الكلب نبح عليه ، فإذا نبح عليه ، نسي ما عنده من السحر . والرابعة وضع بابا ، فمن دخله إذا كان ظالما ضغطه ذلك الباب حتى يعترف بظلمه . والخامسة وضع عصا « 10 » في محراب بيت المقدس ، فلم يقدر أحد يمس تلك العصا إلا من كان من ولد الأنبياء ، ومن كان سوى ذلك أحرقت يده . والسادسة أنهم كانوا يحبسون أولاد الملوك عنده في محراب بيت المقدس ، فمن كان من أهل
--> ( 7 ) ان ذا القرنين هذا هو غير الإسكندر المقدوني . وقد ذكره القرآن في سورة الكهف 83 ، 94 وقرنه بياجوج وماجوج . وتذهب بعض المصادر العربية القديمة إلى أنه رجل من حمير عمر عمرا طويلا بلغ سبعمئة سنة وبنى سد يأجوج ومأجوج وأوتي من كل شيء سببا ورفع إلى السماء وكان يسمى عياشا ( ابن الفقيه 71 ) بينما لم يعش ذو القرنين المقدوني طويلا فيما يقول ابن الفقيه ولم تكن سيرته حميدة . ( 8 ) من رجال الأساطير زعم الطبري ( تاريخ ) 1 : 201 انه فارسي واسمه اسدهاك فقلبها العرب إلى الضحاك ويقال عنه انه عاش أكثر من الف سنة وفتح أكثر ممالك العالم حتى أن الجن كانت تخضع له ولعل نسبته إلى قيس أضيفت خطأ بعد ان عرف الضحاك ابن قيس وإلي معاوية على الكوفة ، ابن قتيبة ( المعارف ) 210 . ( 9 ) بالأصل أحد . بالأصل عصى . ( 10 ) « وكانت سلسلة قضاء الخصوم من اتخاذ سليمان وكان مما اتخذ أيضا ببيت المقدس من الأعاجيب ان نصب في زاوية من زوايا المسجد عصا ابنوس فكان من مسها من أولاد الأنبياء لم يضره مسها ومن مسها من غيرهم أحرقت يده » ابن الفقيه 101 .