ابن الجوزي
73
فضائل القدس
المقدس ، ثم خلق الأرض بعد الف عام خلقا واحدا . حدثنا الوليد ابن حماد « 3 » ، حدثنا محمد بن النعمان ، حدثنا سليمان التيمي عن أبي عمرو الشيباني « 4 » ، قال : « قال علي ابن أبي طالب : [ 7 ] كانت الأرض ماء ، فبعث اللّه ريحا ، فمسحت الأرض مسحا ، فظهرت على الأرض زبدة ، فقسمها أربع قطع ، خلق من قطعة مكّة ، والثانية المدينة ، والثالثة « 5 » بيت المقدس ، والرابعة الكوفة » « 6 » . أنبأنا محمد ابن ناصر « 7 » أنبأنا عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه ابن مندة ، حدثنا أبي ، أنبأنا أحمد ابن محمد ابن حكيم ، حدثنا محمد ابن النعمان ابن بشير ، حدثنا سليمان ابن عبد
--> ( 3 ) لم يكن الوليد بن حماد من شيوخ ابن الجوزي ويجب ان نلاحظ هنا ان ابن الجوزي أو الناسخ ينقل أحيانا الرواية عن شخص يقع في وسط سلسلة رواة الخبر ويهمل المتأخرين ويظهر من النص ان الوليد هذا كان من رجال أوائل القرن الثالث للهجرة أو أواخر الثاني وقد ورد اسمه في وسط السلسلة في أكثر من موضع واحد من هذا الكتاب . ( 4 ) هو إسحاق ابن مراد مولى بني شبيان وكان من شيوخ ابن حنبل ويعده ابن النديم ص 68 ثقة عاش أكثر من مئة سنة . وتوفي 206 أو 210 كتب كتبا كثيرة لم يبق منها سوى كتاب الجيم ويقول كرنكو عن هذا الكتاب في مقالته عن الشيباني هذا في الموسوعة الاسلامية ( بالانكليزية ) انه من اقدم كتب اللغة وجدير بأن يلتفت اليه التفاتا خاصا . انظر أيضا ابن خلكان 1 : 113 . ( 5 ) بالأصل « والثالث » . ( 6 ) نقلت هذه الفقرة في « مسالك الابصار في ممالك الأمصار لأبي فضل الله العمري بالحرف الواحد من قال علي بن أبي طالب ما عدا كلمة « فظهرت » فإنها هناك وظهرت وبدل « قال » وروى . وقال في اخرها « ذكره أبو الفرج ابن الجوزي » ولكنه لم يشر إلى اسم الكتاب وورد نصها بالحرف في ابن فركاح ص 64 ثم ذكر في اخرها نقلتها من أوائل جماع فضائل بيت المقدس ولعله يشير إلى كتاب ابن الجوزي هذا مع أنه ذكر في مقدمة كتابه ص 1 انه نقل مادته من كتابي ابن عساكر وأبي المعالي المقدسي بعد ان حذف الأسانيد . ( 7 ) هو أبو الفضل محمد ابن ناصر ابن محمد ابن علي ابن ناصر السلامي الداري خال ابن الجوزي وكان شافعيا ومن أصل فارسي ثم انتقل إلى المذهب الحنبلي وكان في عصره من اشهر محدثي بغداد . درس ابن الجوزي عليه الحديث ثلاثين سنة ( 521 - 550 ه ) وقد مر ذكره في المقدمة . انظر سبط ابن الجوزي 8 : 138 .