ابن الجوزي
51
فضائل القدس
يعتب على أهل العراق ، كما عتب على أبناء مذهبه الذين حسدوه . قال : عذيري من فتية بالعراق * قلوبهم بالجفا قلّب يرون العجيب كلام الغريب * وقول القريب فلا يعجب ميازيبهم إن تندّت بخير * إلى غير جيرانهم تقلب وعذرهم عند توبيخهم * « مغنيّة الحيّ لا تطرب » « 107 » وقال عنه ابن العماد الحنبلي : « ونظم الشعر المليح » ولكنه لم يذكر لنا شيئا من شعره « 108 » . أما ابن الفرات فقد ذكر أن لابن الجوزي شعرا كثيرا ، وديوانا كبيرا ، ثم ذكر له بيتين يعاتب فيهما بغداد ، أو أهل بغداد ، ويضمنهما القول المشهور « هوى كل نفس حيث كان حبيبها » فيقول : وكنّا نرى بغداد أطيب منزلا * فلما تباعدنا استبانت عيوبها وصح لنا قول الذي كان قائلا * هوى كل نفس حيث كان حبيبها « 109 » وروى أبو شامة في « الذيل على الروضتين » أن لأبي الفرج أشعارا كثيرة وذكر منها قوله : يا صاحبي إن كنت لي أو معي * فعج على وادي الحمى نرتع وسل عن الوادي وسكانه * وانشد فؤادي في ربى المجمع حيّ كثيب الرمل رمل الحمى * وقف وسلّم لي على لعلع واسمع حديثا قد روته الصبا * تسنده عن بانة الاجرع
--> ( 107 ) راجع دائرة المعارف ( اللبنانية ) تحت اسم ابن الجوزي وانظر ابن خلكان نشر احسان عباس ج 3 ص 142 . ( 108 ) ابن العماد الحنبلي 4 : 329 . ( 109 ) ابن الفرات المجلد 4 ج 2 ص 216 .