ابن الجوزي
41
فضائل القدس
وأولاده ضربت أعناقهم بمخيم التتار وتوفوا مقتولين يوم دخول هولاكو بغداد في شهر صفر سنة ست وخمسين وستمئة « 82 » . وانه كان لابن الجوزي عدا أبنائه الثلاثة الذين ذكرنا ست بنات ، إحداهن رابعة والدة سبط ابن الجوزي والخمس الاخريات هن شرف النساء ، وزينب ، وجوهرة ، وست العلماء الكبرى ، وست العلماء الصغرى . وكلهن سمعن الحديث منه « 83 » ويذكر الذهبي أن له أخا اسمه عبد الرزاق « 84 » . كتبه أشرت فيما سبق إلى كثرة تآليفة . وقد ذكر الحافظ الذهبي أنه لم يعرف أحدا من العلماء صنّف ما صنّف هذا الرجل « 85 » . كذلك أشار ابن خلكان إلى كثرة كتب ابن الجوزي وقال : « وبالجملة فكتبه أكثر من أن تعدّ ، وكتب بخطه شيئا كثيرا ، والناس يغالون في ذلك حتى يقولون أنه جمعت الكراريس التي كتبها ، وحسبت مدة عمره ، وقسمت الكراريس على المدة ، فكان ما خص كل يوم تسعة كراريس ، وهذا شيء عظيم لا يكاد يقبله عقل » « 86 » . وليس من شك في أن تعليق ابن خلكان صائب لأنه لو فرضنا أن ابن الجوزي بدأ التأليف في الخامسة والعشرين من عمره ، لبلغت تآليفه حسب هذه الرواية أكثر من مئتي ألف كراس ، وهذه تبلغ ألوف الكتب . وهو أمر لا يعقل . ولكن ليس من اللازم أن يدفعنا هذا إلى الشك في الرواية التي تذهب إلى أنه وضع أكثر من ثلاثمئة مؤلف ، كما شك الأستاذ مصطفى
--> ( 82 ) ذيل فوات الوفيات ج 4 . ( 83 ) سبط ابن الجوزي 8 : 325 . ( 84 ) الذهبي ( المشتبه ) 127 . ( 85 ) الذهبي ( تذكرة ) 4 : 133 . ( 86 ) انظر مقدمة ذم الهوى ، لمصطفى عبد الواحد ( مصر ، 1962 ) ص 13 .