ابن الجوزي

19

فضائل القدس

وأقدم من ذكر مولده . وقد أشار فوق ذلك في مواضع أخرى من كتابه إلى سني عمر جده حين تيتم ، وانها كانت ثلاثا « 11 » . وكان قد ذكر في في موضع آخر أن والد جده توفي سنة 514 ه . فأصبح من المحتم أن تكون ولادة ابن الجوزي في آخر سنة 510 ه . إن لم يكن في أوائل سنة 511 . لا سيما وأن هناك من يذكر أنه وجد بخط ابن الجوزي تصنيف له في الوعظ ذكر فيه أنه صنفه سنة 528 ه . وله من العمر سبع عشرة سنة « 12 » . كما أن ابن رجب أشار إلى بعض الروايات التي ذكرت مولده ثم قال : وهذا يؤذن أن مولده بعد العشرة « 13 » . بغداد في عهده وكانت بغداد في ذلك العهد قد فقدت نفوذها السياسي في العالم الاسلامي ، وأمست مركزا لخلافة دينية لبني العباس ليس أكثر ، يسيطر عليها السلاطين من السلاجقة الأتراك . وقد زارها ابن جبير في ذلك العهد فقال : هذه المدينة العتيقة ، وان لم تزل حاضرة الخلافة العباسية ، ومثابة الدعوة الامامية القرشية الهاشمية . قد ذهب أكثر رسمها ولم يبق منها إلا شهير اسمها « 14 » . وقد تعرضت في عهد ابن الجوزي لمحن عظيمة ذكر بعضها سبطه في مرآة

--> ( 11 ) سبط ابن الجوزي 8 : 310 وانظر أيضا ابن خلكان ، بيروت تحقيق احسان عباس ، 1968 ج 3 : 142 . ( 12 ) ابن الجوزي ، « مناقب الامام » . ص 1 . ( 13 ) ابن رجب ( الذيل ) 1 : 400 بل إن هناك إشارة في كتابه المنتظم تلمح إلى أنه ولد بعد سنة 510 أو في اخرها على الأقل حيث يقول عن الزلزال الذي أصاب بغداد سنة 529 ثم ارتجت يوم الثلاثاء النصف من الليل حتى تفرقعت السقوف وانتثرت الحيطان وكنت في ذلك الزمان صبيا وكان نومي ثقيلا لا انتبه الا بعد الانتباه الكثير . ج 10 : 46 - 47 . ( 14 ) ابن جبير 96 .