ابن الجوزي

140

فضائل القدس

أبي إدريس الخولاني « 4 » ، قال : يجعل اللّه عز وجل يوم القيامة « 5 » صخرة بيت المقدس مرجانة بيضاء كعرض السماء والأرض ، ثم ينصب عليها عرشه ، ثم يقضي بين عباده ، يصيرون منها إلى الجنة وإلى النار » . أنبأنا أبو المعمر الأنصاري ، أنبأنا أبو الحسن الفراء ، أنبأنا عبد العزيز ابن أحمد ، حدثنا أبو بكر محمد ابن أحمد الخطيب ، حدثنا عمر ابن الفضل ، حدثنا أبي ، حدثنا الوليد ، حدثنا إبراهيم ابن محمد ، حدثنا آدم ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع ابن أنس ، عن أبي العالية « 6 » في قوله تعالى إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها « 7 » قال : من بركتها « 8 » أن كل ماء عذب يخرج من أصل صخرة بيت المقدس « 9 » . قال الوليد ، حدثنا محمد ابن النعمان ،

--> ( 4 ) عائذ الله ابن عبد الله الخولاني أحد التابعين ولد سنة 8 ه . ثم لما ترعرع اتصل بأبي ذر وعبادة ابن الصامت ومنهما نقل الحديث . وانتقل إلى الشام وعينه معاوية قاضيا وكذلك فعل عبد الملك ( الطبري 2 205 ، 855 ) ويعد من أوثق المحدثين في بلاد الشام في عصره . وقد نقل عنه الزهري ( ابن الأثير ( اللباب ) 1 : 395 ) ابن سعد 7 قسم 2 : 157 ، ابن حجر ( الإصابة ) 4 : 27 الأصبهاني ( الحلية ) 5 : 125 ، 206 ) . ( 5 ) في ابن فركاح في الهامش رقم ( 1 ) ص 64 وعن أبي إدريس الخولاني قال يحول الله تعالى صخرة بيت المقدس يوم القيامة مرجانة بيضاء كعرض السماء والأرض ثم يضع عليها عرشه ويضع ميزانه ويقضي بين عباده ويعبرون منها إلى الجنة والنار . ( 6 ) أبو العالية هو رافع الرياحي مولى امرأة من بني رياح درس الخط والقرآن في البصرة واخذ شيئا من الحديث من بعض الصحابة ولم يكتف بذلك فارتحل إلى المدينة حيث قابل بعض الصحابة الآخرين . وانتقل إلى خراسان حيث توفي سنة 90 وثقه ابن سعد ( 7 قسم 1 : 81 - 85 ) وانظر النووي ( تهذيب ) 738 - 39 . ( 7 ) قرآن 7 : 133 . ( 8 ) في الأصل بركها . ( 9 ) نقل هذا كله العمري واهمل الاسناد واكتفى بالراوية الأخير ولكنه ذكر ان الخبر مروي مثلا عن ابن منده بسنده عن انس بن مالك - وفي موضع اخر يقول وبه ( أي بسنده ) عن أبي إدريس الخولاني ، وأخيرا يقول : وقال أبو العالية في قوله تعالى إلى الأرض . . . الخ مسالك الابصار ص 138 .