ابن الجوزي
13
فضائل القدس
محمد المقدسي وله كتاب « مثير الغرام إلى زيارة القدس والشام » وكذلك كتب الحسين ابن أحمد الحسيني كتاب « الروض المغرس في فضائل البيت المقدس » وكتب مجير الدين عبد الرحمان العليمي الحنبلي « كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل » وكتب آخرون قبلهم وبعدهم كتبا أخرى وبعضهم ينقل عن البعض الآخر ولا يرى في ذلك بأسا إذ كانت جلّ غايتهم ابراز أهميّة هذا البلد المقدس . وكان من الذين أخذوا عن كتاب ابن الجوزي هذا الجغرافي الشهير ابن فضل اللّه العمري فقد نقل عنه فقرات بالحرف الواحد كما سيجيء معنا في هوامش النص . وكذلك فعل السيوطي . ويكفي أن نقرأ في الأخبار التي تناقلوها ما ذكره مثلا ابن الفقيه - قبل ابن الجوزي لندرك تلك الأهمية قال : تزف الكعبة يوم القيامة إلى بيت المقدس ويقال لها مرحبا بالزائر والمزور ، وتزف مساجد اللّه عز وجل إلى بيت المقدس . . . وينفخ في الصور يوم القيامة بها ، ويحشر الله عز وجل الخلائق إليها . وتزف الجنة عند بيت المقدس . . . وباب السماء مفتوح على بيت المقدس » « 8 » . أو ما ذكر في كتاب العقد لابن عبد ربه قبل ابن الجوزي أيضا . . . ينصب الصراط المستقيم ببيت المقدس ، ويؤتى بجهنم - نعوذ باللّه منها - إلى بيت المقدس ، وتزف الجنة يوم القيامة زفا مثل العروس إلى بيت المقدس ، وتزف الكعبة بحاجها إلى بيت المقدس ، ويقال لها مرحبا مرحبا بالزائرة والمزورة ، ويزف الحجر إلى بيت المقدس « 9 » . . . أو ما ورد في الأحاديث التي رويت عن أبي هريرة عن النبي أنه قال : « الأنهار كلها والسحاب والبحار والرياح من تحت صخرة بيت المقدس » « 10 » .
--> ( 8 ) ابن الفقيه 94 . ( 9 ) ابن عبد ربه 6 : 265 . ( 10 ) ابن الجوزي ص 57 من مخطوطة فضائل القدس .