ابن الجوزي

126

فضائل القدس

القاضي أبو سعد الهروي « 5 » قاضي دمشق في الديوان ببغداد ، وأورد كلاما أبكى الحاضرين . فندب من الديوان من يمضي إلى العسكر ، ويعرفهم حال هذه المصيبة ، فندب لذلك [ 48 ] أعيان العلماء مثل ابن عقيل « 6 » وغيره ، فتعللوا واعتذروا ، ووقع التقاعد ، وقال أبو المظفر الأبيوردي « 7 » قصيدة يصف فيها الحال : وكيف تنام العين ملء جفونها * على هفوات أيقظت كل نائم وإخوانكم بالشام يضحى مقيلهم * ظهور المذاكي أو بطون القشاعم

--> ( 5 ) انظر بشأنه سبط ابن الجوزي 8 : 69 - 70 والنووي ( تهذيب ) 722 وابن الأثير ( الكامل ) 9 : 195 ويظهر انه كان مع الوفد وخطب في الديوان طالبا عون العراقيين . وله كتاب في واجبات القضاة اسمه الاشراف على غوامض الحكومات . ويقال إنه مات قتلا في همذان في عودته من خراسان إلى بغداد سنة 518 . ( 6 ) هو علي ابن عقيل ابن محمد ابن عقيل أبو الوفاء الحنبلي . ولد 431 ه . وتوفي 513 . له كتاب الفنون الذي قضى أكثر سني حياته في تأليفه . قالوا كان في مئتي مجلدة . وقد اقتبس منه ابن الجوزي مادة تقرب من عشر مجلدات . فرقها في كتبه المختلفة ( سبط ابن الجوزي 8 : 51 ) وكتب له ابن رجب ترجمة وافية في كتاب الذيل على طبقات الحنابلة ( ص 171 - 198 ) وقال : من معاني كلامه يستمد أبو الفرج ابن الجوزي في الوعظ . وأكبر تصانيفه كتاب الفنون ، وهو كتاب كبير ، فيه فوائد كثيرة جليلة في الوعظ والتفسير والفقه والأصلين والنحو واللغة والشعر والتاريخ والحكايات . . . وهذا الكتاب مئتا مجلدة وقع لي منه نحو من مئة وخمسين مجلدة . ( 7 ) محمد ابن احمد أبو المظفر الابيوردي اللغوي الشاعر الاخباري النسابة صاحب التصانيف والبلاغة والفصاحة كما وصفه ابن العماد الحنبلي 4 : 18 - 20 نقلا عن ابن خلكان . أموي النسب ، معاوي ، له تصانيف كثيرة وله ديوان شعر من اقسام مختلفة منها العراقيات ومنها الوجديات ومنها النجديات كما ذكر بروكلمن 1 : 253 وقة طبع له مختارات - مقطعات ( القاهرة 1277 ه . ) توفي بأصبهان مسموما 507 ه راجع أيضا سبط ابن الجوزي 8 : 29 وانظر ياقوت ( معجم البلدان ) تحت « ابيورد » و ( معجم الأدباء ) 17 : 234 - 266 حيث ترى شعرا كثيرا رائعا . والانساب المتفقة لأبي الفضل محمد ابن طاهر المعروف بابن القيسراني ( بريل ، 1865 ص 150 - 152 ) .