ابن الجوزي

123

فضائل القدس

واللّه لا ترجع حتى تفتح إيلياء ، فصالحوه على الجزية وفتحوها له « 3 » [ 46 ] . فانتهى إلى بيت المقدس ، ودخل المسجد ، ومضى إلى محراب داود ، فقرأ سجدة داود وسجد . فلما قدم عمر بيت المقدس كتب لأهل بيت المقدس : إني قد امنتكم على دمائكم وأموالكم وذراريكم وصلاتكم وبيعكم ولا تكلفوا فوق طاقتكم . ومن أراد منكم أن يلحق لا منه فله الأمان . وأن عليكم الخراج كما على مدائن فلسطين . شهد عبد الرحمن ابن عوف

--> ( 3 ) الطبري 2398 - 99 « ولما توجه علقمة إلى غزة وتوجه معاوية إلى قيسارية صمد عمرو ابن العاص إلى الارطبون ومر بإزائه وخرج معه شرحبيل بن حسنة على مقدمته . . . والروم في حصونهم وخنادقهم . وعليهم الارطبون . وكان الارطبون أدهى الروم وابعدهم غورا وانكاها فعلا وقد كان وضع بالرملة جندا عظيما وبايلياء جندا عظيما وكتب عمرو إلى عمر بالخبر فلما جاءه كتاب عمرو قال قد رمينا ارطبون الروم بارطبون العرب فانظروا عما تتفرج . . . وأقام عمرو على أجنادين لا يقدر من الارطبون على سقطة ص 2400 فالتقوا باجنادين فاقتتلوا قتالا شديدا كقتال اليرموك حتى كثرت القتلى بينهم . ثم إن ارطبون انهزم في الناس فأوى إلى ايلياء ونزل عمرو أجنادين . وكتب ارطبون إلى عمرو بأنك صديقي ونظيري . أنت في قومك مثلي في قومي والله والله لا تفتح من فلسطين شيئا بعد أجنادين فارجع . . . فكتب اليه [ عمرو ] جاءني كتابك . . وقد علمت اني صاحب فتح هذه البلاد ص 2401 واقبلوا على ارطبون فقالوا من اين علمت أنه ليس بصاحبها ؟ قال صاحبها رجل اسمه عمر ثلاثة أحرف فرجع الرسول إلى عمرو فعرف انه عمر فكتب إلى عمر يستمده ويقول اني أعالج حربا كؤودا صدوما وبلادا ادخرت لك فرأيك . ولما كتب عمرو إلى عمر بذلك عرف ان عمرا لم يقل الا بعلم فنادى في الناس ثم خرج فيهم حتى نزل بالجابية : ص 2402 لما قدم عمر رحمه الجابية قال له ص 2403 رجل من يهود يا أمير المؤمنين لا ترجع إلى بلادك حتى يفتح الله عليك ايلياء . . . فصالحوه على الجزية وفتحوها له . وفي ص 2408 فسار من الجابة فاصلا حتى يقدم ايلياء ثم مضى حتى يدخل المسجد ثم مضى نحو محراب داود ونحن معه فدخله ثم قرأ سجدة داود وسجد » : اما الجابية المذكورة فقد كانت مقر الامراء الف سنة وهي في الأرجح البلدة التي تعرف اليوم بالكسوة على نحو ثلاثين كيلومترا من الشام .