ابن الجوزي
114
فضائل القدس
الباب الخامس عشر في ذكر صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى بيت المقدس قال الزهري « 1 » : لم يبعث اللّه عز وجل منذ خلق آدم إلى الدنيا نبيا إلا جعل قبلته صخرة بيت المقدس ، وقد صلى إليها نبينا صلى اللّه عليه وسلم . أخبرنا عبد الأول « 2 » ، أنبأنا ابن المظفر ، أنبأنا ابن أعين ، أنبأنا الفربري « 3 » ، حدثنا البخاري ، حدثنا عبد اللّه ابن رجاء عن إسرائيل ،
--> ( 1 ) هو محمد ابن مسلم ابن عبيد الله المعروف بأبي شهاب الزهري . محدث مشهور ولد حوالي منتصف القرن الأول للهجرة وتوفي سنة 124 ه . اخذ الحديث عن عروة ابن الزبير وسعيد ابن المسيب ويقال إنه أول من دون الأحاديث وقد اخذ عنه ابن إسحاق كاتب السيرة ويروي انه لما رأى الخليفة عبد الملك ان عبد الله ابن الزبير اخذ يرغم الحجيج على مبايعته سعى في تحويل السوريين إلى الحج إلى بيت المقدس واستعان بالزهري لدعمه في ذلك ( ابن خلكان 2 : 224 ، ابن قتيبة ( المعارف ) 239 ، اليعقوبي 2 : 311 ، ابن سعد 5 : 158 ، النووي ( تهذيب ) 117 . ( 2 ) أبو الوقت عبد الأول ابن عيسى السجزي محدث وصفه ابن العماد الحنبلي بأنه مسند الدنيا حمله أبوه من هراة وقدم بعدها بغداد فازدحم الخلق عليه وكان خيرا متواضعا وتوفي فيها عام 553 ه . ( 3 ) غير واضحة في الأصل وهي مهملة التنقيط وقد راجعت أصولا كثيرة في البحث عمن اخذوا عن البخاري فوقعت في شذرات الذهب 2 : 386 على اسم صاحبنا وهو « محمد ابن يوسف ابن مطر الفربري صاحب البخاري كان بفربر وهي بليدة على طرف جيحون ، وهو أحسن من روى الحديث عن البخاري » .