مجموعة مؤلفين ( ابن عبد الهادي / الربعي / السمعاني / ابن رجب / الأسيوطي )
30
فضائل الشام
رواه أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي [ 13 - ألا أراك نائما . . . . ] 13 - وقال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ثنا هاشم ثنا عبد الحميد ثنا شهر حدثتني أسماء أن أبا ذر الغفاري كان يخدم النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فإذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد - وكان هو بيته يضطجع فيه - فدخل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - المسجد ليلة فوجد أبا ذر نائما منجدلا في المسجد ، فنكته رسول اللّه برجله حتى استوى جالسا ، فقال له رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « ألا أراك نائما » . قال أبو ذر : يا رسول اللّه فأين أنام هل من بيت غيره ؟ فجلس إليه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال له : « كيف أنت إذا أخرجوك منه ؟ » . قال : إذا ألحق بالشام ؛ فإن الشام هي أرض الهجرة ، وأرض المحشر ، وأرض الأنبياء ، فأكون رجلا من أهلها . قال له : « كيف أنت إذا أخرجوك من الشام ؟ » . قال : إذا أرجع إليه فيكون هو بيتي ومنزلي . قال : « فكيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية ؟ » فقال : إذا آخذ بسيفي فأقاتل عن نفسي حتى أموت . [ فشكر ] « 1 » إليه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فأثبته بيده ، قال : « ألا أدلك على خير من ذلك ؟ » . قال : بلى ، بأبي وأمي يا رسول اللّه . قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « تنقاد لهم حيث قادوك ، وتنساق لهم حيث ساقوك ، حتى تلقاني وأنت على ذلك » « 2 » . كذا رواه الإمام أحمد وإسناده حسن واللّه أعلم . [ 14 - اللهم العن أهل الشام ، فقال علي : مه . . . ] 14 - وقال محمد بن يحيى الذهلي : ثنا محمد بن كثير الصنعاني عن معمر
--> ( 1 ) كذا بالأصل أما في المسند وغيره : ( فكشر ) . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 6 / 457 ) بإسناده ومتنه وأبو داود ( 4261 ، 4409 ) وابن ماجة ( 3958 ) وفي إسناده شهر بن حوشب وهو ضعيف وأخرجه أحمد أيضا ( 5 / 144 ) . وذكره الهيثمي في المجمع ( 5 / 222 ) وقال : وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف وقد وثق ، وانظر جزء ابن رجب ص ( 232 ) .